قطارات الخليع على صفيح ساخن عشية عيد الأضحى

24/08/2017 - 21:00
قطارات الخليع على صفيح ساخن عشية عيد الأضحى

 

أعاد التداول الواسع، على وسائل التواصل الاجتماعي لحدث وفاة مسافر على رصيف محطة القطار بالدار البيضاء، ظل ينتظر ثلاث ساعات بعد الموعد المحدد لقطاره من البيضاء المسافرين إلى فاس، احتج خلالها واستشاط غضبا عن التأخر إلى أن وقع أرضا، النقاش حول مشكل تأخر القطارات وجودة الخدمات والأوراش المفتوحة ، فرغم أن المكتب الوطني للسكك الحديدية اعتبر وفاة المسافر ناجم عن هبوط حاد في السكري تفاقم أكثر نظرا لإصابته بمرض في القلب، إلا أن الجواب لم يقنع غاضبين على الخدمات التي يقدمها المكتب لزبنائه  خاصة مع اقتراب عيد الأضحى و الاكتظاظ المتعارف عليه و الذي تشهده محطات القطار في مثل هاته المناسبات.

« البلاغ تبريري لوضعية اختلالات مستمرة يعاني المواطنون تبعاتها »، هكذا كان رد أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح ل »أخبار اليوم » قال فيه أن ما ورد في بلاغ المكتب الوطني للسكك الحديدية حول حادث الوفاة، هو « تبرير » لوضعية تتميز ب »غياب خدمة جيدة ووضوح في التعامل »، خاصة أن الأمر يتعلق « بخدمة مؤدى عنها وليس خدمة مجانية أو اجتماعية، و بالتالي فالقاعدة في مثل هاته القطاعات تستوجب أن الزبون هو ملك وينبغي العمل على إرضائه وتلبية حاجته لخدمة جيدة » ، غير أن واقع الحال  و « العقل الذي يتم به تدبير بعض المرافق التي يقال أنها شبه عمومية، تشبه الطريقة المعمول بها في توفير الخدمات الاجتماعية المجانية،  وهذا يظهر في مجال النقل وبشكل خاص عبر السكك الحديدية » ،يضيف الهايج، متابعا  أن هناك  » الكثير ممن يشتكون من عدم الالتزام بالتوقيت وهو أمر يؤذي المواطنين في حياتهم الخاصة و المهنية  » مردفا أن المسألة يمكن أن تكون عارضة ومقبولة في حدود معقولة، لكن الذي يحدث هو أن هذا الوضع يؤثر على مصالح الأشخاص وأحوالهم الصحية والنفسية كما حدث مع الشخص المتوفى أثناء عملية الانتظار الطويلة » ، معتبرا أن  « التذرع بالأشغال » ليس حلا، بل على المكتب أن  « يضع توقيتات تتماشى مع الإصلاحات عوض إخضاع الزبون لإرادته المنفردة في تحديد الوقت وعدم الالتزام به و يكون الضحية هو المستفيد من الخدمة »، يقول الهايج الذي أرجع المشكل الذي تعرفه محطات القطار لـ »غياب المساءلة و الحكامة والمراقبة  للمشاكل والأعطاب التي تعرفها العديد من القطاعات الحيوية، من ضمنها قطاع السكك الحديدية »، متسائلا حول « جدوى الدخول في مغامرة  مثل التجيفي »  إذا كنا لازلنا نعيش مشاكل في كيفية ينظر إليها وكأنها صدقة و ليست خدمة من المفترض أن تكون جيدة »، خاتما كلامه بالقول  « نريد أن ندخل عالم السرعة و المنافسة بعقلية قديمة، قد تجعل حتى من القطار الفائق السرعة يعرف نفس المشاكل و الاختلالات » .

« وضع استثنائي فيما يتعلق بالخدمات سواء في القطاع الخاص أو العام وتدني بشكل غريب ينذر ربما بأن مفهوم الدولة صار غائبا »، هكذا علق عبد الرزاق بوغنبور ، رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان عن حادث الوفاة و أزمة تأخر القطارات، محملا المسؤولية إلى « غياب إستراتيجية للمحاسبة والمعاقبة ولتتبع الاختلالات الموجودة في العديد من الأوراش ».

وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أصدر بلاغا يخبر فيه أن المسافر الذي تم تداول خبر وفاته بمحطة القطار الدار البيضاء المسافرين ، ناجمة عن « أزمة قلبية  » و بأنه على عكس ماتداولته وسائل التواصل الاجتماعي فإن  المحطة المذكورة « تشهد حركة دؤوبة مع التأطير و الحضور الفعلي لمسؤولي هذه المحطة للسهر على سير الرحلات »،  هذا فيما لم يعلن بعد المكتب عن أي تدابير خاصة بمناسبة عيد الأضحى.

 

شارك المقال