في الوقت الذي اقتربت فيه الأزمة الخليجية من شهرها الثالت دون أفق للحل، أعلنت دولة قطر عودة سفيرها إلى طهران لاستئناف مهامه، وتطوير التعاون بين البلدين، وسط ترحيب رسمي من هذه الأخيرة.
واستفحل الشقاق بين دولة قطر، وجيرانها، على رأسهم السعودية، بينما بدأت العلاقات بين الدوحة، وطهران في العودة إلى مجاريها، بعد أن كانت قطر قد سحبت سفيرها في إيران تضامنا مع السعودية، في يناير 2016، في أعقاب الاعتداءات التي استهدفت سفارة السعودية في طهران.
واستهدف متظاهرون إيرانيون سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد بعد ساعات من إعلان الرياض عن إعدام 47 شخصا، بينهم الشيعي السعودي نمر النمر- على إثر إدانتهم بتهم تشمل الإرهاب، والتحريض.
ورحبت إيران، اليوم الخميس، بإعلان دولة قطر عودة سفيرها إلى طهران، حيث اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن هذا القرار « منطقي »، و »إيجابي »، مضيفا أن بلاده ترحب بخطوة ترمي إلى تعزيز العلاقات بين دول الجوار.
وكانت السعودية هي الأخرى، تجري مفاوضات مع الجانب العراقي، للواسطة لها من أجل إعادة تطبيع العلاقات مع إيران وإقناعها بتوجه حصار قطر.
وكانت 4 دول من بينها السعودية، والإمارات قد قررت قبل أشهر قطع علاقاتها مع الدوحة، رافضة استئناف هذه العلاقات إلا بعد استجابة قطر لعدد من المطالب، من بينها تخفيض معاملاتها الديبلوماسية، والتجارية مع إيران.
الرد القطري كان برفض مطالب هذه الدول، معتبرة أنها تتناقض مع استمرار العلاقات التجارية بين دول الخليج، وإيران، خصوصا مع دولة الإمارات، التي تستحوذ على 80 في المائة من المبادلات التجارية بين طهران، ودول الخليج، بمبلغ تجاوز 23 مليار دولار.