بعد الطفل سيف الدين، ذو الست سنوات، الذي استدعته الشرطة القضائية بالحسيمة، في وقت سابق، وأخضعته للتحقيق والاستنطاق بسبب ظهوره في مقطع فيديو يهم الحراك، علم « اليوم24 » أن عناصر الأمن وجهت عددا من الاستدعاءات لأطفال لا تتعدى أعمارهم 14 سنة من أجل الحضور إلى مركز الشرطة القضائية بالحسيمة « عاجلا ».
وتداول رواد التواصل الاجتماعي « فيسبوك » نسخة من الاستدعاء الذي وجهته الشرطة القضائية للطفل « أيوب الهاني »، البالغ من العمر 14سنة.
وحسب المحامي عبد الصادق البوشتاوي، فإن هذا الطفل يتابع دراسته باعتباره تلميذا في المستوى الإعدادي، وهو « يتيم الأب ومعيله الوحيد أخوه محمد الهاني، الذي يوجد بدوره رهن الاعتقال بمدينة الدار البيضاء ».
وتعليقا على هذا الاعتقال، قال المحامي المذكور إنه « لم أَجِد عبارة تناسب هذا الفعل سوى إنها المقاربة الأمنية القمعية وإحدى مظاهر سنوات الإنتهاكات الجسيمة التي عادت بصيغة منمّقة ».
وكان لافتا في الشهور الأخيرة خروج الأطفال في الوقفات والمسيرات التي يدعو إليها نشطاء حراك الريف للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق المطالب الاجتماعية، وظهر بعضهم في مقاطع فيديو يقطعون حوالي 15 كلمتر سيرًا على الأقدام من منطقة تماسينت البعيدة عن امزورن إلى مركز امزورن، ومنهم من قطع مسيرة على الأقدام من امزورن إلى الحسيمة، ومنهم من قطعها من الحسيمة إلى منطقة أجدير، لاسيما في جنازة عماد العتابي وعبد الحفيظ الحداد.
وظهر الأطفال في أكثر من مناسبة ينظمون مسيرة أو وقفة خاصة بهم على قلتهم، يرفعون فيها شعارات نشطاء الحراك المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وأخرى منددة بالاعتقالات التي تطال النشطاء.