أفادت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول العنف ضد النساء بالفضاءات العامة بالمدن، أن الزواج لا يبدو عاملا محصنا للمرأة من العنف.
وجاء في المذكرة، التي أعادت من خلالها المندوبية نشر الدراسة التي كانت قد أنجزتها عن العنف ضد النساء في سنة 2009، أن الزواج يظل « عامل مخففا » فقط، حيث المعنفات بالفضاءات العامة وصل 33.4 في المائة، مقابل ℅46,3 لدى المطلقات و℅66,3 لدى العازبات، في حين يبلغ هذا المعدل ℅27 في صفوف الأرامل، على الأرجح بحكم عامل السن.
وتفيد نتائج البحث، الذي كشفت عنه المندوبية في ندوة صحافية في سنة 2011، أن معدل انتشار العنف بالفضاءات العامة أعلى لدى النساء اللواتي تتوفرن علی مستوى تعلیمي عالي مقارنة مع غيرهن.
وذكر المصدر ذاته، أنه كلما ارتفع مستوى تعليم النساء، زاد معدل انتشار العنف في صفوفهن. وتتراوح هذه النسبة بين ℅29 لدى النساء الحضريات اللواتي لم يسبق لهن ارتياد المدرسة، و ℅40,6 في صفوف اللواتي تتوفرن على مستوى التعليم الابتدائي، و ℅57,9 في صفوف من لديهن مستوى تعليمي عالي.
كما أن معدل انتشار العنف في الفضاءات العامة بالمدن في صفوف العاطلات هو الأعلى مقارنة مع باقي الفئات، إذ يهم امرأتين من أصل كل ثلاثة عاطلات، مقابل امرأة واحدة تقريبا من بين امرأتين (%54,5) في المائة) بالنسبة للواتي تتوفرن على عمل و ℅35,6 في صفوف غير النشيطات (اللواتي لا تعملن ولا تبحثن عن عمل). إلا أن هذا المعدل الأخير يخفي تفاوتات كبيرة بين مختلف فئات غير النشيطات إذ يبلغ حوالي ℅72 في صفوف التلميذات والطالبات مقابل ثلث (℅33) ربات البيوت.