"حماية المستهلك" تهاجم ONSSA وتناقض روايتها عن تعفن لحوم العيد

"حماية المستهلك" تهاجم ONSSA وتناقض روايتها عن تعفن لحوم العيد

حرب بلاغات مفتوحة اندلعت بين الجمعية المغربية لحماية المستهلك والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا »، التابع لوزارة الفلاحة، فبعد البلاغ الصادر عن المكتب،  أمس الاثنين، والذي أرجع فيه حالات تعفن لحوم الأضاحي إلى عدم احترام الشروط الصحية للذبح والسلخ والحفاظ على السقيطة في ظروف جيدة، قبل تقطيعها وتخزينها عبر التبريد أو التجميد، نافيا أي علاقة لهذه الحالات، التي وصفها بـ « القليلة »، بحملات التلقيح التي يستفيد منها قطيع الأغنام أشهرا قبل يوم العيد، أو بتناول الأكباش لأعلاف غير صالحة، أو بسبب تلقيحها أو معالجتها بأدوية غير مرخصة، أصدر الفرع الجهوي للجمعية بمراكش ـ آسفي بلاغا شديد اللهجة، أكد فيه بأن حالات التعفن متعددة وليست معزولة.

وأوضحت مكتب حماية المستهلك بأنه توصل في مدينة مراكش لوحدها بـ 44 شكاية، كلها تتمحور حول جودة لحوم الأضحية المتدنية والمشكوك في سلامتها الصحية.
وأضافت الجمعية بأن مجمل الشكايات أشارت إلى أعراض تدني جودة اللحوم، والتي تتلخص في تفتت الكبد وبعض أجزاء اللحم بمجرد إعدادها وشوائها منذ اليوم الأول للعيد، ظهور زرقة أو اخضرار بأجزاء اللحم بعد مرور 24 ساعة على حفظها بالمجمد، علما أن كل المستهلكين المشتكين أكدوا أن طريقتهم في الحفظ كانت سليمة وتم حفظ اللحوم منذ اليوم الأول للعيد.
وحمّلت الجمعية المسؤولية للمكتب، لافتة إلى أنها، وبعد تلقيها لكل ذلك الكم الهائل من الشكايات، قامت بتوجيه المشتكين إلى القسم الخاص بالمنتجات الحيوانية وذات الأصل الحيواني، بالمصلحة البيطرية بمراكش، التابعة للـ »أونسا »، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة من معاينة للحوم المشكوك في سلامتها واتخاذ ما يمليه القانون في هذا الباب، إلا أن الجمعية أكدت بأنها لم تكن تتخيل أن يعود هؤلاء المشتكون بخيبة أمل كبيرة بعد أن خاطبهم المسؤول البيطري بعبارة « سيروا رميوْ ذاك اللحم و الله يخلف ليكم « ، مع أن بعض البائعين معروفين بالاسم ومعلومي المكان، بل إن من المشتكين من اشترى أضحيته من سوق ممتاز »، يقول بلاغ الجمعية.

واستغربت الجمعية من تصرفات موظفي « أونسا »، التي دعتها إلى إخبار الرأي العام الوطني بالحيثيات الحقيقية لهذه القضية بدل الهروب إلى الأمام.
الجمعية طالبت بفتح تحقيق نزيه في هذه النازلة واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها الكشف عن الظروف المحيطة بها،فضلا عن ترتيب الجزاءات القانونية لردع المخالفين والمتلاعبين بصحة القطيع الوطني وبالصحة العامة للمواطنين.

شارك المقال