مدير ديوان بوطالب يعترف.. العمل كان قد بدأ مع مكتب بلخياط

08/09/2017 - 19:00
مدير ديوان بوطالب يعترف.. العمل كان قد بدأ مع مكتب بلخياط

قضية الصفقة التي كانت ستسلمها وزارة السياحة إلى مكتب للاستشارات، يملكه حسن بلخياط (عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار)، مازالت تكشف عن مزيد من الوقائع العنيدة في مواجهة «الإنكارات» المتتالية لمسؤولي الوزارة بخصوص العقد الذي كانت قيمته تبلغ 13 مليون درهم، وشكل مثالا عن تعارض مصالح كبيرة.

رسالة جديدة كشف عنها موقع «مغرب كونفديونسيال»، تعود إلى عبدالله بنمنصور، مدير ديوان كاتبة الدولة في السياحة، لمياء بوطالب، كان قد وجهها إلى الصحافية سارة فيرنهايس التي تعمل في الموقع المذكور، يوم 31 غشت الفائت، يقول فيها: «جوابا عن رسالتكم التي توصلنا بها يوم أمس، نود أن نوضح لكم أن العمل قد بدأ مع مكتب Southbridge، وأن الأمر لا يتعلق بمراجعة رؤية 2020 للسياحة، بل بالعمل على خريطة طريق من أجل إنعاش السياحة بالمغرب في إطار هذه الرؤية بالذات».

جواب بنمنصور، الذي اطلعت عليه بوطالب، بحسب المرفقات الواردة في الرسالة، يؤكد الشروع في العمل مع المكتب الذي لم يؤسس سوى في شهر ماي الفائت، وهذا يتناقض مع ما ورد في بيان صادر عن كتابة الدولة في السياحة الذي أشار إلى «عدم وجود أي تعامل رسمي» مع المكتب المعني، وأيضا مع التصريح الذي كانت قد أدلت به بوطالب نفسها إلى «أخبار اليوم» بخصوص أن مكتب بلخياط «قدم استشارات بالمجان»، وأن «العقد لم يوقع معه».

«أخبار اليوم» اتصلت بمدير ديوان بوطالب طلبا لتوضحيات إضافية بخصوص الموضوع، لكنه تحجج بعدم قدرته على الحديث بشأن الرسالة لوجوده في اجتماع، ولأن «هناك أمورا أهم يجب أن يقوم بها»، كما قال. ثم تعهد بأن يربط الاتصال بنا في وقت لاحق.

بوطالب كانت قد قالت لـ»أخبار اليوم»، إن العقد مع مكتب بلخياط لم يوقع. لكنها ذكرت أن بلخياط قدم استشارات مجانية لصالح وزارة السياحة. وحتى الآن، وجدت بوطالب نفسها في مواجهة عاصفة الجدل حول هذه الصفقة دون وزير السياحة محمد ساجد الذي على ما يبدو، لم يفوض أي صلاحيات حتى الآن لبوطالب للقيام بمهامها. لكنها هي نفسها من تكلفت بالإعلان عن أن وزارة السياحة ستطلق طلب عروض بخصوص الشق الجوي من رؤية 2020، وهو الشق الذي كان موضع تقييم ومراجعة من لدن مكتب BCG ومقره في الدار البيضاء، وعرضت نتائجه في مطلع يونيو الفائت.

في سياق تداعيات هذه الصفقة، خرج عبداللطيف القباج، رئيس الاتحاد الوطني للسياحة ((Confédération Nationale du Tourisme، بتصريح قدمه إلى موقع «TourismaPost»، يعلن فيه أن الفاعلين السياحيين في القطاع الخاص، «لم يشاركوا بأي حال من الأحوال في ما سمي بالاستشارات مع المكاتب» لمراجعة رؤية 2020. وقال: «على عكس ما جاء في وقت سابق من هذا الأسبوع في بيان وزارة السياحة، لم نرتبط نحن بهذه المشاورات من أجل وضع خطة لإنعاش لهذا القطاع، ولا سيما من خلال مكونه الجوي».

القباج أكد بأن اتحاده لم يشترك أبدا بهذه الاستشارات المزعومة. و»في الوقت الذي نعمل فيه على وضع خطة عمل للمهنيين من خلال لجنة الخبراء التي تم إنشاؤها لهذا الغرض، ليس لدينا أي رؤية على تصرفات الوزارة وعلى هذه المفاوضات التي تجرى مع من مكاتب الاستشارات. لقد وعدونا بالتوقيع على العقد الذي قدمه الوزير السابق، إلا أنه مضى أكثر من شهر ونصف دون أن يتابعوا هذا الأمر

شارك المقال