رقم مثير ذاك الذي تم كشفه يوم أمس خلال اجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، ويقول إن 20 في المائة من موظفي القطاع العام أميون.
وحسب أحد أعضاء المجلس الإداري للوكالة، فإن تفشي الأمية في صفوف موظفي القطاعات الحكومية والجماعات الترابية بنسبة 20 في المائة، يثير التساؤلات حول مدى أهلية وجدية هذه القطاعات في الانخراط في تنفيذ برامج الوكالة، فيما هي نفسها تعاني ظاهرة تفشي الأمية.
وكشف المصدر نفسه أن المجلس الإداري تداول رقما آخر، ورد في مداخلة لرئيس لجنة الاستراتيجية والاستثمارات بالوكالة، يكشف عزوفا وسط الذكور عن الاستفادة من برامج محو الأمية، فمن أصل حوالي 735 ألف شخص استفادوا من محو الأمية خلال الموسم القرائي 2016-2017، ظهر أن 90 في المائة منهم نساء، في حين لا تتعدى نسبة الرجال 10 في المائة.
أما المفارقة الثالثة التي أثارت الانتباه، فتتمثل في أن النسب الأعلى للأمية تتمركز أكثر في الحواضر الكبرى، مثل الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، وهي المراكز التي يتمركز فيها أكبر عدد من المدارس، وجمعيات المجتمع المدني، والمساجد كذلك.
وقال العثماني، في كلمته، خلال رئاسته المجلس الإداري، التي تحضره قطاعات حكومية عدة، إنه بالرغم من الجهود المبذولة من قبل حكومات متتالية، لاتزال الأمية تشكل «آفة خطيرة وتحديا كبيرا يواجه بلادنا، ويسائل جميع المؤسسات، حكومة وجماعات محلية»، وأكد أن القضاء على هذه الآفة يستدعي أن «كلشي يدير يد الله، وكلشي يخدم ويتعاون، وأن نكون عمليين وبرغماتيين، ونذهب مباشرة إلى العمل على أرض الواقع».