في قرار جديد أصدرته أمس الأربعاء، أسقطت لمحكمة الدستورية سبع مواد من النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لمخالفتها للدستور والقانونين التنظيميين للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة.
ويتعلق الأمر، بحسب قرار المحكمة الدستورية بالمواد 5 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 17 و47 والفقرة الأخيرة من المادة 48 و49 و50 و51 و52 و54 مخالفة للدستور والقانونين التنظيميين للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة.
وبحسب القرار، فإن المادة الخامسة التي تنص على أنه « تطبيقا للمادة 113 من القانون التنظيمي، يسهر الرئيس المنتدب على تتبع تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع المجلس، ويعمل على إحاطة أعضاء المجلس علما بمضمونها »، حيث اعتبر قرار المحكمة أن عبارة « يعمل على إحاطة أعضاء المجلس علما بمضمونها »، غير دستورية بالنظر إلى أنه يستفاد منها « أن أعضاء المجلس لا يطلعون على مضمون الاتفاقيات إلا بمناسبة تنفيذها أو تتبع تنفيذها، وهو ما يخالف ما نصت عليه المادة 113″، التي تنص على أنه « يمكن للمجلس أن يقيم، في مجال اختصاصه، علاقات تعاون وشراكة مع المؤسسات الأجنبية المماثلة وكذا الهيئات الأجنبية المهتمة بقضايا العدالة من أجل تبادل المعارف والتجارب ونقل الخبرات ».
وبالنسبة للمادة 17 (الفقرتان الأولى والثانية)، اللتين تنصان على أنه « يقوم المجلس بنشر نتائج أشغاله النهائية المتعلقة بتعيين المسؤولين بمختلف المحاكم وبتعيين القضاة في السلك القضائي فور موافقة الملك عليها »، وكذلك على أن « تنشر باقي النتائج النهائية لأشغال كل دورة من دورات المجلس فور اتخاذها من طرف المجلس »، فقد عللت المحكمة حكمها بعدم دستوريتها بالقول: « إن المادة 60 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي جاءت الفقرتان المذكورتان تطبيقا لها، تنص على أنه « ينشر المجلس النتائج النهائية لكل دورة وفق الكيفية المحددة في نظامه الداخلي »، وبالتالي، فإن المطلوب من النظام الداخلي أن يحدد كيفية نشر نتائج الأشغال النهائية للدورة في كليتها دون تمييز لمواضيعها سواء تعلقت بمجال التعيين أو الترقي أو التأديب أو غيرها »، مشيرة إلى أن التمييز الذي أقرته الفقرتان المذكورتان، بخصوص طريقة نشر أشغال دورة المجلس، « ليس له سند في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ».
واستنادا إلى قرار المحكمة، فإن « نشر مقررات أشغال دورات المجلس مباشرة بعد اتخاذها، ودون اطلاع جلالة الملك عليها، لا يراعي ما قرره الدستور من أن الملك هو الذي يرأس المجلس الأعلى للسلطة القضائية (الفصل 56)، وأنه الضامن لاستقلال السلطة القضائية (الفصل 107)، مما تكون معه المادة 17 المذكورة غير مطابقة للدستور ».
من جهة أخرى، سجلت المحكمة بشأنالمادة 28 ، أن المفتشية العامة للشؤون القضائية تابعة في تنظيمها الإداري للهيكلة العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لذلك فإنه « يتعين أن تمارس أشغالها تحت إشراف المفتش العام مع تبعيتها في أداء مهامها للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في كليته، ضمانا لاستقلاليتها الوظيفية. ».
وتنص المادة 28 من النظام الأساسي على أنه « تطبيقا للفقرة 4 من المادة 50 من القانون التنظيمي، تتألف هياكل المجلس، بالإضافة إلى اللجان المنبثقة عنه، وديوان الرئيس المنتدب من أمانة عامة، قطب الشؤون الإدارية والتكوين، قطب الشؤون المالية والتجهيز، قطب الشؤون القضائية، مفتشية عامة للشؤون القضائية يحدد القانون تأليفها واختصاصاتها وقواعد تأليفها واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق وواجبات أعضائها ».