خلفت دعوات الإحتجاج، التي أطلقها عدد من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، في السعودية، حالة من الإستنفار الكبير وسط السلطات السعودية، التي أطلقت على نفس المواقع مواد ترويجية لحث المواطنين والمقيمين على التبليغ عن التدوينات والتغريدات التي « تمس بالإستقرار ».
وأطلق النشطاء السعوديين، هشتاغ « #حراك_١٥_سبتمبر » على موقع تويتر، الواسع الإستخدام في المملكة، حيث وجه عدد كبير منهم دعوات للخروج غدا، في مظاهرات في عموم السعودية.
وعممت صفحة على موقع تويتر تحمل إسم « حراك 15 سبتمبر »، نداء طالبت فيه، ممن أسمتهم « المترددون » الذين لم يحزموا أمرهم بانه « عليهم أن يتخلوا عن التردد فالتأخير في ايقاف عجلة الظلم والفساد لن يؤدي إلا إلى تمادي الظالم وتوسيع دائرة الفساد ومزيد من المعاناة للشعب المقهور ».
وشارك أيضا الحساب المعروف على موقع تويتر ياسم « مجتهد » نداء أخر يتحدث عن أنه سيتم الكشف هذا المساء، عن الأماكن التي ستحتضن بعض الإحتجاجات، مشيرا في نفس الإطار إلى أن هذه الاحتجاجات على الأرجح ستكون بعد صلاة عشاء يوم غد الجمعة.
وإنخرطت العديد من الشخصيات السعودية المعارضة البارزة في هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ سنوات، حيث كتبت الأكاديمية السعودية المقيمة في لندن مضاوي الرشيد، عدة تدوينات تبرز إنخراطها في هذا الحراك، من ذلك مطالبتها لمن يتابع صفتها، بمشاركة الهشتاغ الخاص بهذه الاحتجاجات، وتأكيدها في أخرى أن الحراك « أخافهم » في إشارة إلى السلطات السعودية « بدون مجتمع مدني واحزاب ومعارضة متحدة » تضيف نفس الأكاديمية السعودية.
وفي مقابل دعوات النزول إلى الشارع، خرجت عدة أصوات تنادي بعكس ذلك، بل ووجهت إتهامات بمحاولة زعزعة إستقرار المملكة للنشطاء الداعين للإحتجاج، ودفعت السلطات بعدد من الشيوخ إلى مهاجمة دعوات الإحتجاج، حيث خرج مفتي المملكة على قناة « ام بي سي »، بتصريحات شبهت الدعوات لاحتجاجات الغد بدعوات الجاهلية، وبأنها دعوات للفوضى وسفك الدماء والفتنة.
أما الداعية محمد العريفي، فقد غرد مطالبا بعدم الإستجابة لهذه الدعوات « مهما تنوعت ثقافات مجتمعنا، وتفاوتت مفاهيمنا، إلا أننا يجب أن نتوحد على أهمية حفظ الأمن وتماسك الصف، وأن لا نستجيب لدعوات كهذه » يقول العريفي.
وتأتي دعوات الإحتجاج، بعد أيام من تنفيذ الأمن السعودي لعدد من الإعتقالات وسط الدعاة والشيوخ، أبرزهم الشيخ، سلمان العودة، وتؤكد مجموعة من التقارير الإعلامية إستمرار هذه الإعتقالات، ومن المرجح وفق نفس المصادر أن تستمر في القادم من الأيام مع تنامي دعوات الخروج إلى الشارع.