عاد الجدل مرة أخرى بداية الموسم الدراسي الحالي حول مبرر « تقادم » شهادة البكالوريا، الذي ترفعه عدد من الجامعات المغربية في وجه الكثير من الطلبة، الذين يحملون « بكالوريا » تعود إلى أزيد من سنتين.
ووجد الكثير من الطلبة في غالبية الجامعات المغربية أنفسهم محرومين من حقهم الدستوري في استكمال دراستهم بمبرر تقادم شهادة البكلوريا، وهو ما دفعهم إلى تدشين حملة واسعة في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » تحت شعار « من حقي نقرا » لإجبار رؤساء الجامعات، وعمداء الكليات على الاستجابة لمطلبهم.
ويأتي ذلك، على الرغم من وجود أحكام قضائية لصالح عدد من الطلبة المتضررين، الذين اعتبرت أنهم لا يمكن أن يكونوا ضحايا لفشل سياسة إدارات الجامعات، والكليات في الحد من الاكتظاظ، وتطوير أساليب عملها، مؤكدة أن توفر الطلبة على شروط التسجيل هو المعيار الوحيد لقبول طلباتهم، أو رفضها.
وفي الوقت الذي رفضت عدد من الكليات تسجيل أًصحاب « البكلوريا القديمة »، فإن كليات أخرى فتحت باب التسجيل أمامهم لوقت محدود جدا، كما هو الشأن بالنسبة إلى كلية الحقوق أكدال في الرباط.
وفي هذا الصدد، أوضح محمد بنساسي، رئيس الاتحاد العام لطلبة المغرب، في اتصال مع موقع « اليوم 24″، أن إدارة كلية الحقوق أكدال في الرباط لم تكشف إعلان فتح باب التسجيل في وجه طلبة البكلوريا القديمة إلا يوم انتهاء الأجل، مضيفا أن الإعلان بقي حبيس رفوف الإدارة، ولم يتم تعليقه في سبورة الإعلانات، ما أثار موجة غضب وسط المتضررين.
وطالب بنساسي عميد كلية الحقوق أكدال في الرباط بتصحيح الخطأ، وفتح باب التسجيل في وجه الطلبة مرة أخرى ضمانا لحقهم الدستوري في استكمال تعليمهم.
المصدر ذاته، أوضح أن كلية الحقوق أكدال في الرباط تعرف مشكلا آخر، يتعلق بتسوية وضعية الطلبة، الذين تقدموا بطلبات الانتقال إلى الكلية، والذين تتوفر فيهم جميع الشروط، إلا أنهم لم يطلعوا على إعلان الإدارة حول تلقيها، بسبب نشره متأخرا للعموم، ما فوت عليهم الفرصة لوضع ملفاتهم.


