لمواجهة تراجع عائدات منح دول الخليج وعائدات خوصصة المؤسسات العمومية، سيكون على مقاولات القطاع الخاص التحلي بمزيد من المواطنة الضريبية. هذه واحدة من وصفات الحكومة لمواجهة عدم توازن الميزانية العمومية وارتفاع الدين العمومي، اللذين سينعكسان، عاجلا أم آجلا، على جودة البنيات التحتية والخدمات العمومية، وآجال التسديد، ويؤديان في نهاية المطاف إلى الرفع من معدل فرض الضرائب أو إحداث ضرائب ورسوم جديدة.
وقال محمد بوسعيد، وزير المالية، إن ميزانية الدولة يجب أن تكون أقل تبعية للعائدات ذات الطبيعة الاستثنائية، كمنح دول الخليج، وإيرادات الخوصصة، مضيفا أن على الدولة أن تقوم بتقييم السياسات العمومية، وإدراج المالية العمومية ضمن رؤية بعيدة المدى، بعيدا عن الإكراهات قصيرة الأمد المرتبطة بالظرفية الاقتصادية والمالية.
وزير المالية شدد، في كلمته خلال المناظرة الدولية حول المالية العمومية، على أن توازن المالية العمومية يجب ألا يرتبط فقط بوزارة المالية، موضحا أن مختلف القطاعات الوزارية، والمؤسسات والمقاولات العمومية التي تشرف عليها، مطالبة بضمان استدامة المالية العمومية، مشيرا إلى أن الدستور كان صريحا بهذا الشأن، لأنه ألقى على عاتق البرلمان والحكومة مسؤولية الحرص على الحفاظ على توازن مالية الدولة.