نزيل سابق بخيرية عين الشق يشعل النار في جسده من أجل "مورد رزق"- فيديو

19/09/2017 - 17:41
نزيل سابق بخيرية عين الشق يشعل النار في جسده من أجل "مورد رزق"- فيديو

بخطى متعثرة، تسير الأم فاطمة بين أجنحة مستشفى ابن رشد في مدينة الدار البيضاء، تارة تسرق النظر من وراء زجاج قسم الإنعاش بجناح الحروق، وتارة أخرى تحمل عدتها لتعود إلى عملها، تمسح وتكنس وتلمع أرضيات المستشفى.

هنا مستشفى ابن رشد، الساعة تشير إلى الثانية بعد الزوال، الحركة أمام قسم الحروق قليلة، إلا من بعض أقارب المرضى من بينهم أسرة جمال الدين، النزيل السابق بخيرية عين الشق في الدار البيضاء، الذي قرر أن ينهي حياته بعد تخلي المسؤولين عن وعودهم له، عبر إضرام النار في جسده.

تفاصيل الحادث، حسب رواية سمية شقيقة جمال الدين، تعود إلى يوم الأربعاء الماضي، إذ قرر الشاب، البالغ من العمر 28 سنة، أن يحمل قنينة من الكحول وولاعة والاتجاه إلى مقر عمالة عين الشق في حي سيدي معروف، ليحتج على عدم استفادته من رخصة مرآب السيارات.

تقول شقيقة جمال الدين، إن شقيقها نام في بيتهم في منطقة درب السلطان بشكل طبيعي، ليلة يوم الأربعاء، وفي الصباح حمل نفسه وخرج من البيت دول أن يخبرهم بوجهته، لتفاجئ باتصال من والدتها تخبرها أن شقيقها أضرم النار في جسده وسط عمالة عين الشق.

والدة جمال الدين، والتي تعمل عاملة نظافة في المستشفى الذي يعالج فيه ابنها، كشفت أن ابنها كان ضحية الوعود التي قدمت له من طرف المسؤولين، إذ وعدوه بالحصول على بقعة أرضية كمرآب لحراسة السيارات، إلا أنهم تماطلوا في ذلك، الأمر الذي دفعه للمحاول أكثر من مرة، عبر البحث عن استفسارات من داخل العمالة، لكنه لم يجد ردا عن أسئلته، الأمر الذي دفعه للقيام بهذه الخطوة.

أصيب جمال الدين بحروق من الدرجة الثالثة أتت على جسده بالكامل، كما أجريت له يوم أمس الاثنين، عملية جراحية استغرقت أكثر من 4 ساعات.

جمال الدين ليس الحالة الوحيدة التي كانت ضحية مغادرة النزلاء لخيرية عين الشق، ففي الوقت الذي يصارع فيه جمال الدين الموت بين أجهزة اصطناعية، فشباب آخرون يصارعون  ليضمنوا لقمة عيش تقيهم شر العودة إلى الشارع.

من جهتها، لم تتوصل العائلة بأي اتصال أو توضيح من طرف المسؤولين في عمالة عين الشق، باستثناء تحقيقات الشرطة التي تم فيها الاستماع لرواية الأم فقط.

[youtube id= »9rwq_L6EmAs »]

شارك المقال