"بعد خطاب "اتقوا الله في وطنكم"... فاعلون جمعويون يطلقون "حركة 29 يوليوز

26/09/2017 - 02:00
"بعد خطاب "اتقوا الله في وطنكم"... فاعلون جمعويون يطلقون "حركة 29 يوليوز

 

بعد الجدل والضجة التي أثارها الخطاب الملكي لعيد العرش نهاية يوليوز الماضي، حول التشخيص القاسي الذي حمل الخطاب بخصوص وضعية الإدارة وإفلاس النموذج الاقتصادي و الاجتماعي و الحزبي والإداري للمغرب، عاد الجدل من جديد لخطاب العرش، بعد انتظارات المغاربة لما بعد خطاب «اتقوا الله في وطنكم»، حيث بادر فاعلون جمعويون إلى إطلاق حركة أطلقوا عليها «حركة 29 يوليوز» ينتظر أن تعقد مؤتمرها الوطني التأسيسي منتصف شهر أكتوبر المقبل بمدينة مكناس، في محاولة من شباب المجتمع المدني، إعطاء مدلول عملي لخطاب العرش الأخير حتى لا يبقى مجرد كلمات ستدخل الأرشيف الملكي بعد الاستهلاك الإعلامي لمضامينه، بحسب ما كشف عنه مصدر مقرب من الموضوع.

وفي هذا السياق، قال بنعيسى بن فضول، المسؤول الإداري والإعلامي باللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لـ«حركة 29 يوليوز» في تصريح خص به «اليوم 24»، بأن « فكرة إخراج الحركة إلى الوجود، استنبطت من مضامين الخطاب الملكي لعيد العرش الأخير، والذي انتقد بشكل قاس مردودية الإدارة العمومية وفشلها في تقديم نموذج اجتماعي للمغاربة، ينهي عهد الإحسان المؤسساتي والترقيع الاجتماعي، ويقضي على الفقر والتهميش والهشاشة والتفاوتات الاجتماعية».

وأضاف ذات المتحدث، بأن «حركة 29 يوليوز» والتي تعتبر حركة وطنية، اختار أصحاب فكرة تأسيسها وأغلبهم فاعلون جمعويون، بجمعيات اشتهرت بنجاحها في تدبير مبادرات المجتمع المدني، (اختاروا) المجال الجمعوي كأرضية لتحركهم لإعطاء مدلول عملي لخطاب العرش الأخير و تنزيل مضامينه على الأرض، حيث ينتظر بحسب المسؤول الإداري والإعلامي لمؤتمر حركة «29 يوليوز» التأسيسي في أكتوبر المقبل بمكناس، أن تشارك فيه أزيد من 200 جمعية تنشط على الصعيد الوطني في مجالات متعددة، اختار لها المنطمون شعار « ساعة من أجل الوطن-ساعة من أجل الحي أو الدوار»، حيث يوجد من ضمن الملفات التي ستحظى بالنقاش، مواضيع تخص الحكامة المحلية والتلاحم الاجتماعي والسلم الاجتماعي والذكاء الترابي والشفافية والمسؤولية والاستمرارية والفعالية والالتزام المدني.

وبخصوص أهداف وأسباب إطلاق «حركة 29 يوليوز» بعد مرور حوالي شهرين عن خطاب العرش الأخير، كشف بنعيسى بن فضول، بأن «الحركة كهيئة وطنية جمعوية، مستقلة عن كل الألوان السياسية والنقابية، ولها ثلاثة أهداف أساسية:الأول: التركيز على قافلة ستحمل اسم «حركة 29 يليوز»، والتي ستزور -بعد تأسيس الحركة- عددا من المدن والقرى على الصعيد الوطني لأجل الإنصات للمواطنين و إشراكهم في تشخيص الاختلالات التي تعانيها المرافق العمومية في مختلف القطاعات الحكومية،خصوصا بالحقل الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي، وذلك من خلال مكانيزمات قابلة للرصد والقياس والتقييم، تليها مرحلة وضع خطاطة الإصلاحات الضرورية واقتراح الحلول الناجعة لمعالجة الاختلالات.

ضمن الهدف الثاني من تصور «حركة 29 يليوز»لإطلاق دينامية جديدة في المجتع، يضيف المسؤول الإعلامي بالحركة، والذي ربط الهدف الثالث للحركة بالملتقى الوطني السنوي يعقد بموازاة كل ذكرى لخطاب العرش بغرض عرض التجارب الناجحة لجمعيات المجتمع المدني في إطار عملها التشاركي مع القطاعات العمومية والسلطات والمنتخبين المحليين، لإنجاح ورش السياسات العمومية و التي تساعد المغاربة على الالتحاق بديناميات التعليم والإنتاج واقتصاد المعرفة وفرص الشغل، وهي الفكرة التي استنبطها المؤسسون للحركة من جمعيات المجتمع المدني بمدينة»فان» الفرنسية، والتي ستدخل في شراكة مع «حركة 29 يوليوز» المغربية، للاستفادة من تجارب الجمعيات الفرنسية في مجال تقاسم التجارب الناجحة وبرامج التكوين، لجعل السياسات العمومية في خدمة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمغاربة، بحسب ما كشف عنه عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لـ»حركة 29 يوليوز».

هذا، وشدد المسؤول الإداري والإعلامي لـ«حركة 29 يوليوز» في نهاية حديثه لـ«اليوم 24»، بأن عمل الحركة على الميدان ضمن قافلات وطنية، والتي ستحل بعد التأسيس في عدد من المدن والقرى، ستنكب على رصد الاختلالات في القطاعات العمومية التي انتقدها بشدة الملك في خطاب العرش الأخير، لكنها لن تستثني القطاعات التي نوه بها الملك كقطاع الفلاحة والصحة واللذان يعجان هما أيضا بالمشاكل والاختلالات، يقول بنعيسى بن فضول، المسؤول الإداري والإعلامي باللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي ، حيث ينتظر بحسبه أن ترفع الحركة بعد جولات الرصد والقياس والتقييم، تقاريرا إلى الجهات المعنية، مشددا على أن الحركة حريصة على الانفتاح و التعاون مع القطاعات الحكومية المعنية وكذا السلطات و المنتخبين المحليين لإيجاد دواء لأمراض الإدارة.

شارك المقال