فيما تمكن حزب الاستقلال، خلال الشوط الثاني من اجتماع اللجنة التنفيذية، المنعقد السبت الفائت، من دفن، ولو مؤقتا، خلافات أمينه العام مع معارضيه، كشفت مصادر من الحزب لـ »اليوم 24″ أن حميد شباط عاش خلال الشوط الأول من الاجتماع، مساء الخميس الماضي، لحظات عصيبة تعرض فيها للإهانة والشتم من قبل مسؤول نقابي سابق.
وحسب مصادر « اليوم 24″، فإن أمين عام الحزب وجد نفسه في وضع محرج، بعد أن خرج محمد سيحمد، الكاتب العام الأسبق للجامعة الحرة للتعليم، عن هدوئه المعتاد، صابا عليه جام غضبه، دون أن ينسى تصفية بعض حساباته معه، حين قاد شباط في يوليوز 2015 انقلابا ضده في المؤتمر العاشر للجامعة الحرة للتعليم المنعقد بفاس، لصالح يوسف علاكوش، مستغلا تواجده خارج المغرب.
ووفق ذات المصادر، فقد كاد اجتماع اللجنة التنفيذية أن يتحول إلى ساحة للملاكمة، بعد أن انفجر سيحمد في وجه شباط بالقول: »غادي نقتل موك يا… يا خائن الوطن »، مشيرة إلى أن الأمور نحت نحو التصعيد، بعد أن انقض عليه محاولا توجيه لكمة إليه.
وبينما حال عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية دون تطور الأمور، بعد أن سارعوا إلى إخراج سيحمد إلى خارج القاعة التي احتضنت الاجتماع لتفادي وقوع الأسوأ، كان لافتا التزام شباط الصمت إزاء ما تعرض له، بعد أن فوجئ بانتفاضة زميله في الحزب.
الأجواء العاصفة التي خلقتها « انتفاضة » سيحمد سبقتها انتفاضة أخرى، بعد الملاسنات التي نشبت بين حمدي ولد الرشيد وشباط، وكادت أن تتطور إلى عراك، بعد اتهام الأول للثاني بمحاولة الركوب على مسألة التعاقد مع شركة “groupe 4″ من أجل الإشراف على حراسة المؤتمر السابع عشر للحزب المزمع تنظيمه نهاية الأسبوع.