أعاد تفجر فضيحة زواج فتاة قاصر، تنحدر من مدينة المضيق، نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أجبرتها والدتها على الزواج بدون عقد، الجدل مجددا، حول زواج القاصرات، خاصة في ظل الحديث عن تزايد أعداد المغربيات اللواتي يتزوجن في سن مبكرة، بالرغم من أن مدونة الأسرة تمنع زواج الفتاة دون سن 18.
وتحول عرس « فرح » ذات 12 سنة، بإحدى قصور الأفراح بتطوان ليلة الأحد الفائت، إلى قضية رأي عام في وسائل الإعلام المحلية والوطنية ووسائل التواصل الاجتماعي ّالفايسبوك » واليوتوب على حد سواء، فيما ارتفعت الأصوات المطالبة بوضع حد لهذا الزواج لما له من سلبيات على القاصرات وعلى المجتمع .
ولئن كانت قضية زواج قاصر تطوان قد أيقظت من جديد مخاوف الجمعيات الحقوقية بسبب عدم احترام شروط الإذن بزواج القاصر، وتحايل الأسر على القانون، فإن هناك إجماعا، في أوساط المواطنين الذين استطلع « اليوم 24 آراءهم، على رفض ذلك الزواج لاعتبارات عدة ولسان حالهم يقول: » لا ترموا فلذات أكبادكم للتهلكة ».
وبحسب عدد منهم، فإن زواج القاصرات هو بمثابة « اغتصاب لطفولتهن وتدمير لحياتهن »، معتبرين أن زواج مرفوض لما يخلفه من مآس بالنسبة للحياة الاجتماعية والصحية للقاصر، ووضعية الأم القاصر والأطفال في حالة حدوث الطلاق.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه البعض على الجانب المادي كعامل مؤثر في ارتفاع نسبة زواج القاصرات، يرى البعض أن الواقع المعيش يفرض على الحكومة التدخل وضع حلول ومقاربات متعددة لتقليص الظاهرة.
وسط مخاوف من استفحالها مستقبلاً بسبب عدم احترام شروط الإذن بزواج القاصر وتحايل العوائل على القانون المحدد لسن الارتباط بـ»الزواج بالفاتحة»، في انتظار أن تبلغ الزوجة السن القانونية لتوثيق العقد، إضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر والأمية والعنوسة في المجتمع مما يدفع في اتجاه القبول بتزويج القاصر خاصة في القرى والمناطق النائية.