توقع محللون نفطيون أن يستمر الارتفاع الذي سجلته اسعار النفط مؤخراً على أساس أن توازناً حقيقياً أخذ يعود الى السوق.
وقالت جودي غانزبرغ رئيسة قسم مؤشرات السلع والأرصدة في شركة » أس اند بي داو جونز اندايسيس »، التي تدير مؤشر داو جونز، إن العوامل الأساسية تتغير، وإن السوق تعود الى التوازن، وما يدعم الأسعار مصادر متعددة بينها سياسة « أوبك »، التي يلتزم اعضاؤها عموماً بتخفيضات الانتاج والصين التي تشهد نمواً في الطلب على النفط.
وأضافت غانزبرغ لشبكة » سي ان بي سي « إن الإعصار « هارفي » أعطى اسعار النفط دفعة حقيقية وكان عاملا مساعداً لبعض التوقفات في المصافي وها نحن نرى اعادة توازن حقيقية في سوق النفط ».
وقالت غانزبرغ إنه « لدى النظر الى المؤشرات وبياناتها نستطيع ان نرى ان السعر يمكن ان يرتفع حتى الى 80 أو 85 دولاراً للبرميل » مشيرة الى وجود تراجعات بنيوية في السوق ونقص في الامدادات والمخزونات التي لا يمكن رفدها « بين ليلة وضحاها ».
ويحدث التراجع حين يكون التعامل بعقود مستقبلية تنتهي في مواعيد لاحقة بأقل من الأسعار الجارية.
واعتبرت غانزبرغ ان سوق النفط منتعشة الآن منوهة بارتفاع خام برنت بنحو 30 في المئة منذ يونيو وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 23 في المئة.
ولكن مدير قسم الأسواق النفطية والاستخراج في مجموعة « آي اتش أس للابحاث »، سبنسر ويلش، حذر قائلا إنه من السابق لأوانه ان تعلن اوبك الانتصار. وصرح ويلش لشبكة سي ان بي سي « ان الربع الثالث الذي سجل أعلى مستويات الطلب دائماً يجعل سوق النفط أكثر تعافياً وان هبوط الطلب في الربعين الرابع والأول ما زال خطراً قائماً وبعض الضعف يمكن ان يعود ».
واستدرك ويليش قائلا « ان الأمر الذي لا يُنكر ان خفض الامدادات يمارس اخيراً بعض التأثير وان سوق النفط تتسم بأعلى مستوى من التفاؤل منذ ثلاث سنوات ».
في هذه الاثناء قالت وكالة « رويترز »، في تقرير اليوم الجمعة، إن بعض المضاربين تخاطفوا خيارات شراء لنفط ديسمير 2018 بسعر 100 دولار للبرميل.
ولاحظ التقرير ان الطلب على هذه الخيارات التي تنتهي في اكتوبر المقبل تضاعف ثلاث مرات في غضون اسبوع.
واضاف ان هذه البيانات في الوقت الذي لا تشير إلى ما إذا كان المستثمرون باعوا هذه العقود أو اشتروها فانها تبين ان آفاق وصول سعر النفط الى 100 دولار للبرميل في غضون ما يزيد قليلا على عام ليست بعيدة كما كان يعتقد حتى بعض المتفائلين باتجاهات السوق