عاد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال للحديث مرة أخرى عن مؤامرة 8 أكتوبر، التي قال إنها إلياس العماري، أمين عام الأصالة والمعاصرة قد قادها ضد ترؤس حزب العدالة والتنمية للحكومة، رغم تصدره لانتخابات 7 أكتوبر.
حميد شباط، اختار في كلمة له أمام المشاركين في المؤتمر السابع عشر لحزبه استحضار واقعة 8 أكتوبر لإحراج خصومه داخل الحزب، الذين تخلى كثيرون منهم عنه، وأعلنوا دعمهم لمنافسه نزار بركة.
وقال شباط، في كلمته مساء اليوم الجمعة « إن الذي يحدث اليوم في حزب الاستقلال يستدعي طرح سؤال بسيط، هل لو وافقنا على السيناريوهات التي طرحت بعد 8 أكتوبر هل كان سيكون هذا هو واقعنا اليوم؟، مضيفا « ماذا سيكون وضعنا لو قبل الأمين العام ما كان معروضا عليه يوم 8 أكتوبر؟ علما أن ما كان مطروحا يوم 8 أكتوبر ليس سوى إفراغ نتائج الانتخابات من مضمونها، و الإعتداء على الدستور ».
وتابع شباط « لقد تحملنا مسؤوليتنا خدمة للمصلحة العليا لبلادنا، وأتساءل..ماذا لو وافقنا على خرق الدستور وتجاوزنا الحزب الأول إلى الحزب الثاني؟، ماهي الوضعية التي كانت ستكون عليها بلادنا اليوم؟، و ماذا سيتبقى لنا من نصوص الدستور مستقبلا »؟.
شباط، اعتبر أن الملك محمد السادس أنصف الاستقلاليين وأنصفه، عندما بادر مباشرة بعد إعلان النتائج إلى تكليف عبد الإله بنكيران بصفته الأمين العام للحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات من أجل تشكيل الحكومة ».
ولكي يعطي مشروعية أكبر لكلامه، ويحرج خصومه، زاد شباط « لقد رفضنا بشكل جماعي تلك الإملاءات وكان هناك إجماع في اللجنة التنفيذية للحزب وفي المجلس الوطني، كما كان نفس الرأي عند الراحل المجاهد السي امحمد بوستة والأمين العام السابق الاستاذ عباس الفاسي »، مبرزا أن تلك اللحظة « شكلت لحظة إجماع حزبية طبيعية، لأن الحزب ظل دائما وفيا للقيم الديمقراطية، و التاريخ كفيل بأن ينصفنا على مواقفنا الوطنية الخالصة ».