التحايل" على المغاربة يشل المصالح الإسبانية بالمملكة" 

02/10/2017 - 23:22
التحايل" على المغاربة يشل المصالح الإسبانية بالمملكة" 

إضراب عام يوم 16 أكتوبر المقبل يشل كل المصالح الإسبانية بالمغرب، بسبب » تحايل » السلطات الإسبانية على المستخدمين والموظفين المغاربة لسنوات، ورفضها الاستجابة لمطالبهم.

ويأتي ذلك، فيما طالب المستخدمون المغاربة ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون، بالتدخل من أجل الضغط على الحكومة الإسبانية، بعد أن شرعت مديرية الضرائب بالمملكة في الحجز على ممتلكات بعض المستخدمين، الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا « تنصل إسبانيا من دفع الضريبة على أجورهم لسنوات للخزينة المغربية »،هذا ما كشفته معلومات جديدة حصلت عليها « اليوم 24 » من نقابة الاتحاد العام للشغالين المغربية وبعض المصادر الإسبانية.

ميلود مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ومصادر أخرى، أوضحوا للجريدة أن 500 مستخدم وموظف، من بينهم إسبان، سيخضون إضرابا عاما يوم 16 أكتوبر المقبل، من أجل إجبار السلطات الإسبانية على الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة.

المصادر المغربية والإسبانية أوضحت أن سفارة إسبانيا بالمملكة مارست ولازالت تمارس « نوعا من الاحتيال » أثناء توقيع العقود مع المستخدمين المغاربة، إذ أن « الإسبان لم يكونوا يدفعون الضريبة على أجور المغاربة، رغم أن عقود العمل تقضي بحصول المستخدم على راتب صافي، فيما تتكفل السفارة بالباقي »، غير أنه « بعد سنوات من العمل، اكتشف المستخدمون أنهم مطالبون بدفع الضريبة على الدخل للمغرب ».

مصادر الموقع أوضحت أن هناك أستاذا مغربيا كان يشتغل في المعهد الثقافي الإسباني « سيرفانتيس » لمدة 20 سنة، وبعد حصوله على التقاعد، طلب منه المديرية العامة للضرائب تسديد مبلغ 118 مليون سنتيم، لأنه لم يكن يدفع الضريبة على الدخل.

وبعد عجز الأستاذ عن تسديد 118 مليون سنتيم، تم الحجز على راتبه. المصادر ذاتها أوضحت أن هناك من ضحايا الدولة الإسبانية من تم الحجز على ممتلكاتهم (منازل وسيارات…).

مخاريق حمل السفارة الإسبانية مسؤولية ما يحدث، لأنها كانت تتهرب من دفع الضريبة على أجور مستخدميها من المغاربة كما تنص على ذلك عقود العمل، كما طالب الحكومة الإسبانية بتسديد ما عليها للحكومة المغربية من أجل احتواء الوضع.

مصادر  « اليوم 24 » أوضحت أن معاناة المستخدمين المغاربة مع المصالح الإسبانية طويلة وقاسية، إذ « منذ 10 سنوات والرواتب مجمدة »، علاوة على « غياب نظام الترقية والسلم المهني »، إلى جانب غياب الراتب التكميلي، حيث إن هناك من يحصل بعد التقاعد على مبلغ 4000 درهم فقط. كما طالبت بمراجعة الوضعية الضريبية في الماضي والحاضر والمستقبل. علاوة على « محاربة التمييز بين المغاربة والإسبان، إذ أن الإسباني يحصل على راتب مضاعف ثلاث مرات مقارنة مع المغربي ولو أنهما يقومان بنفس المهام.

شارك المقال