المغرب يحجب دعمه عن مدريد في مواجهة انفصال كطالونيا

03/10/2017 - 19:00
المغرب يحجب دعمه عن مدريد في مواجهة انفصال كطالونيا

بعد التصريحات التي أدلى بها الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الأسبوع الماضي، وقال فيها إن المغرب يدعم موقف الحكومة الإسبانية ضد الاستفتاء الذي جرى في إقليم كطالونيا أول أمس؛ قال مصدر حكومي لـ »أخبار اليوم » إن الأمر لا يتعلق بموقف رسمي للمغرب من الأزمة الكطالانية. تطور جاء غداة يوم دامٍ عاشته منطقة كطالونيا شرق إسبانيا، حيث أقدمت القوات الأمنية على التدخل بعنف ضد الكطالانيين الذين حاولوا المشاركة في الاستفتاء أول أمس الأحد. وفيما سارع رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، إلى القول إن الاستفتاء في كطالونيا فشل، وخرجت المفوضية الأوروبية عن صمتها معلنة أن الاستفتاء غير قانوني، داعية حكومة مدريد إلى فتح الحوار وتجنّب العنف؛ أعلن رئيس حكومة إقليم كطالونيا كارليس بويغديمونت، أن أكثر من مليوني كطالاني شاركوا في الاستفتاء، وأن النتيجة تفيد بتأييد 90 في المائة من المصوتين لخيار الانفصال عن إسبانيا.

العلاقات المغربية الإسبانية تمر في الفترة الأخيرة من مرحلة غموض، حيث يحتفظ المسؤولون الحكوميون في الجانبين بخطابهم المعتاد عن العلاقات الطيبة، بينما تتسرّب أخبار الخلافات حول كل من ملف الهجرة الذي شهد تدفقات كبيرة نحو اتجاه إسبانيا في الشهور الماضية، ثم ملف الجزيرة المقابلة لمدينة الحسيمة، والتي شرع الجيش الإسباني في إقامة بنايات جديدة فوقها مثيرا غضب المغرب. لكن أحد الملفات الحساسة بالنسبة إلى المغرب، والذي قد يفسّر أي توتر محتمل في علاقات المغرب وإسبانيا، هو مفاوضات تجديد الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي يواجه فيه المغرب هجمة قوية من جانب خصومه المؤيدين لانفصال الصحراء. قرب انطلاق هذه المفاوضات أدى إلى خروج بعض النواب « الخضر » واليساريين في البرلمان الأوروبي، لمهاجمة المغرب، فيما ذهبت جبهة البوليساريو إلى تقديم مقترح يقضي بالتفاوض معها حول أي اتفاق للتبادل الحر يهم منطقة الصحراء.

الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة، تلقى سؤالا خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي يوم 21 شتنبر الماضي، حول الموقف المغربي من الأزمة الكاطلانية. الخلفي ردّ بالقول إن المغرب مع موقف إسبانيا حول الاستفتاء الذي كانت الحكومة المحلية تستعد له حينها. موقف قالت مصادر « أخبار اليوم » إنه لم يتحوّل إلى بلاغ رسمي لوزارة الخارجية لأنه « لا يعبّر عن موقف رسمي بالنسبة إلى المغرب ».

المصدر الدبلوماسي المغربي، الذي تحدّث إلى « أخبار اليوم »، أوضح أن الموقف الذي عبّر عنه الخلفي ليس موضوع إجماع داخل الحكومة، وأن « المواقف الدبلوماسية تعلن بالطرق المتعارف عليها وليس عبر التصريحات ». وفيما ذهب مصدر آخر إلى وصف تصريح الخلفي بالـ »خطأ »، قال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ أي موقف، « فقد يكون إعلان المواقف على حساب الدور أحيانا، أي إن إعلان الموقف يفقدك الدور الذي يمكن أن تلعبه، ولا مجال هنا للاستناد إلى الأفكار العامة والمجازفة بتصورات مبدئية حول الموقف من الانفصال ». ونبّه مصدر « أخبار اليوم » إلى أن بعض خصوم المغرب في ملف الصحراء يبررون موقفهم بالورقة المبدئية نفسها، « بقولهم إن دعم تقرير المصير مسألة مبدئية لديهم. وبالتالي، فإن كل حالة تعالج وفقا لمعطياتها الخاصة ».

شارك المقال