رسم بوجمعة أشن، العضو بمجلس جهة الشرق باسم حزب العهد الديمقراطي، والمنحدر من إقليم الدريوش، صورة سوداء عن وضع الإقليم، حيث أكد أمام والي جهة الشرق معاذ الجامعي، ورئيس المجلس عبد النبي بعيوي، أن الإقليم الذي ينحدر منه يعاني كثيرا، وطالب في نفس الوقت بخلق توازن بين الأقاليم الكاملة لجهة الشرق.
وتوجه أشن، في سياق التفاعل مع الحصيلة التي تقدم بها مكتب جهة الشرق، أول أمس خلال عقده الدورة العادية، إلى والي الجهة، قائلا: إقليم الدريوش أحدث منذ 8 سنوات، إلا أنه ما زال المواطنون في هذا الإقليم يقطعون 120 كلم لإنجاز البطاقة الوطنية، في إشارة منه إلى أن مواطني الدريوش مازالوا يتنقلون إلى مدينة الناظور لإنجاز البطاقة الوطنية، في ظل غياب مصالح الشرطة في الدريوش.
ورسم نفس المتحدث صورة قاتمة عن الوضع الصحي بالإقليم أيضا، وبخصوص مستشفى الدريوش، قال بأنه تحول إلى مأوى للطيور، فيما الوضع التعليمي أكثر تأزما حيث إن الحجرات الدراسية تعاني بشكل كبير ولا تليق للتدريس.
وفي سياق الرد الذي تقدم به رئيس مجلس الجهة عبد النبي بعوي، أكد بأن إقليم الدريوش إلى جانب إقليم جرسيف، استفادا أكثر من أي إقليم في الجهة من ميزانية الجهة برسم السنة الجارية، وبخصوص المشاكل المطروحة على مستوى التعليم، وإن كان الرئيس قد حاول في البداية التأكيد بأن التعليم شأنه شأن الوزارة، غير أنه وفي إطار الشراكات التي عقدتها الجهة مع أكاديمية التعليم والتي حددت الخصاص في الحجرات الدراسية على هذا المستوى، طالب المجلس بتوفير العقار غير أنه لحدود الساعة، لم تتوصل الجهة بالعقار الذي يمكن أن يحتضن هذه الحجرات مهددا الجماعات المستفيدة من ذلك، وطالب في هذا السياق من ‘اشن » بالاتصال برؤساء الجماعات قصد حثهم لتوفير العقار.
وكشف بعيوي أيضا بأن الدريوش هو أول إقليم استفاد من فتح المسالك بالعالم القروي، حيث أن آليات المجلس التي تم اقتناؤها في السابق توجد في هذه الأيام بالإقليم، حيث قامت بفتح العديد من المسالك، فبعد جماعة اجرمواس توجد هذه الآليات اليوم في جماعة افرني، التابعة للإقليم والمجاورة لاجرمواس.
وبخصوص الحصيلة التي تقدم بها مجلس جهة الشرق، والتي شملت السنة المنصرمة، ورغم الثناء الذي حضيت به هذه الحصيلة من مختلف الأعضاء المتدخلين، إلا أن العديد منهم وضعوا ملاحظات حول هذه الحصيلة، من ذلك الملاحظات التي تقدم بها فريق المعارضة على لسان محمد توفيق رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جهة الشرق، حيث تساءل ما إذا كانت الاتفاقيات التي تجمع مجلس الجهة مع مجموعة من الأطراف والتي تشكل مجال التعاون وعمل المجلس، من حيث ما إذا كانت هذه الاتفاقيات تنطبق عليها المقتضيات القانونية الواردة في المادة 162 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، والتي تنص على أنه « يمكن للجهات في إطار الاختصاصات المخولة لها أن تبرم فيما بينها أو مع جماعات ترابية أخرى أو مع الإدارات العمومية أو المؤسسات العمومية، أو الهيئات غير الحكومية الأجنبية أو الهيئات العمومية الأخرى، أو الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة، اتفاقيات للتعاون أو الشراكة من أجل إنجاز مشروع أو نشاط ذي فائدة مشتركة لا يقتضي اللجوء إلى إحداث شخص اعتباري خاضع للقانون العام أو الخاص »، والمادة 163 بعدها والتي تشير إلى أنه، « تحدد الاتفاقيات المشار إليها في المادة 162 أعلاه، على وجه الخصوص، الموارد التي يقرر كل طرف تعبئتها من أجل إنجاز المشروع أو النشاط المشترك ».