العماري يهاجم الداخلية وينتقد وصايتها "المفرطة" على الجهات 

05 أكتوبر 2017 - 03:00

هاجم إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وزراء في حكومة سعد الدين العثماني وخاصة وزارتي الداخلية والمالية، وذلك خلال أشغال دورة أكتوبر العادية التي انعقدت بمقر الجهة، أول أمس الاثنين، بعدما علق عليهما مسؤولية تجريد الجهات من صلاحياتها واختصاصاتها، مبديا انزعاجه الشديد من الوصاية المركزية المفروضة من قبل السلطة الحكومية، وهو ما يحول دون التنزيل السليم لمشروع الجهوية.

وكشف العماري في كلمة له بالمناسبة، أن وزارة الداخلية لم تفرج لحد الساعة عن المراسيم التطبيقية لوكالة الجهة المكلفة بتنفيذ المشاريع، والتي توضح بشكل دقيق آليات اشتغالها واختصاصاتها، وعلى مستوى التدبير المالي يضيف العماري؛ رفضت وزارة المالية منح الوكالة أية امتيازات في مساطر إبرام صفقات المجالس المنتخبة، الأمر الذي اعتبره المتحدث “انتزاعا عمليا” لصلاحيات جهات وأدوارها.

وأبرز رئيس جهة الشمال في معرض حديثه، أن مجلس جهته لم يتوصل برد الإدارة المركزية بأغلب النقاط الخاصة بالوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، باستثناء النقطة المتعلقة بنظام الصفقات التي تم رفضها، وعلق المسؤول المنتخب عن جهة طنجة تطوان الحسيمة على هذا الأمر، بأن إحداث وكالة لتنمية المشاريع بدون نظام للصفقات “غير منطقي”، إذ بذلك سيتم الاكتفاء بعقود الشراكات على غرار ما يتم حاليا، مع ما يحمله ذلك من إجراءات مسطرية تؤخر إجراءات التنفيذ لسنتين أو أكثر.

ولم يتوقف إلياس العماري عن توجيه سهام النقد للحكومة أمام أنظار الوالي محمد اليعقوبي، بشأن تضييق الصلاحيات على رؤساء الجهات، معتبرا أنه في الوقت الذي وصلت الجهوية لسنتها الثالثة وفق القانون التنظيمي، فإنها لا تمارس كافة صلاحياتها الذاتية، وأيضا تأخر صدور مراسيم المتعلق بالقانون المنظم، مما جعله يتسائل عن جدوى الجهوية في عدم وجود الإدارة لدى السلطة المركزية في تفعيل أدوارها، باعتبارها المؤسسة المسؤولة عن التدبير التنظيمي والمالي لمجالها الترابي.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عزمه تنظيم يوم دراسي لتدارس مكامن الخلل، على ضوء سنتين من تنزيل مشروع الجهوية، داعيا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لكي يترأس فعليا أشغال اليوم الدراسي، الذي قال إنه سيحضره الوزراء المعنيون ورؤساء الجهات الاثنا عشر، على اعتبار أن الحكومة هي المسؤولة عن حل لإيجاد الحل لإفراغ الجهوية من كل مضمون قابل للتطور وتحقيق التنمية.

وزاد قائلا؛ “علينا أن نعرف خلال اليوم الدراسي المرتقب، والذي أكد أنه شرع فعليا في الإعداد له، ما إذا كانت الجهة ستقوم فعلا بأدوارها وما الذي يمنعها عن ذلك، كما يجب تحديد المسؤوليات، حتى وإن استدعى الأمر رحيلي عن رئاسة الجهة”، وفق كلامه.

هذا، وعرفت دورة شهر أكتوبر التي كانت مخصصة للتصويت على مشروع ميزانية السنة المقبلة، المصادقة بالإجماع على كل النقاط المدرجة في جدول أعمالها، أبرزها اتفاقية شراكة بين المجلس ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من أجل إحداث مؤسسة جامعية بالقصر الكبير، بغلاف مالي يقدر ب 125 مليون درهم، بالإضافة إلى تحيين القرار المتعلق بشساعة مداخيل الجهة، عبر اعتماد نفس النسبة التي كانت مطبقة سابقا على مستوى أقاليم الجهة، أي نسبة 4 في المائة كأساس لحساب الضريبة على القيمة المضافة على الخدمات المقدمة بالموانئ، وكذا اعتماد نسبة 2 بالمائة على مستوى إقليم الحسيمة التي خضع لها سابقا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.