حذر حسن داكي، الوكيل العام للملك، من عودة الجهاديين، الذين سبق لهم أن قاتلوا في معارك في بؤر التوتر في الشرق الأوسط، إلى بلدانهم الأصلية، خصوصا بعد اندحار تنظيم داعش، واصفا إياهم بـ »القنابل الحقيقية، التي تهدد الأمن ».
حسن داكي طالب بضرورة تسهيل مهمة الدول، المهددة بخطر الإرهاب، في مراقبة الرسائل، التي يتداولها المتطرفون عبر الأنترنت.
وعبر ممثل المغرب، حسن داكي، إلى جانب كل من وزير العدل البلجيكي، والنائب العام الفرنسي، والنائب العام الإسباني، خلال اجتماع أمني رفيع المستوى، جمعهم، أمس الأربعاء، في منطقة ميشلين البلجيكية عن ضرورة تعزيز مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي بشكل خاص، بوصفها مرتعا للفكر المتطرف، وفضاء ملائما للاستغلال من طرف الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها، وتجنيد مقاتلين جدد في صفوفها، والاعداد لعملياتها الإرهابية بعيدا عن أعين الرقابة.
وحسب ما نقلته وسائل إعلام بلجيكية، فإن ممثل فرنسا قرر في هذا الاجتماع الأمني أن بلاده تواجه صعوبات، في الوقت الحالي، لفك رموز بعض الرسائل الإلكترونية المشفرة، داعيا إلى ضرورة تركيز الجهود، وتعزيز التعاون مع المغرب لحل هذه الإشكاليات.
وأجمع المسؤولون الأمنيون للدول المشاركة في الاجتماع على أن بلدانهم لا تزال تكثف سعيها لإيجاد حل لفك اتصالات يتداولها إرهابيون فيما بينهم على شبكات فايبر، وتلغرام، وسكايب، بقي محتواها عصيا عن الكشف.
وسبق لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوربي أن وجهوا دعوة، خلال قمة عقدت في شهر يونيو الماضي، إلى كل من موقع فايسبوك، وتويتر، وغوغل للمشاركة بفعالية أكبر في مكافحة الإرهاب.
لكن، بعد مرور أربعة أشهر، لم تبادر سوى ثلاثة دول من بلدان الاتحاد الأوربي، وهي البلدان الأكثر تهديدا من قبل الجماعات الأرهابية، إلى جانب المغرب، لبحث سبل الحد من استغلال الأنترنت لتنفيذ العمليات الإرهابية.