بحضور وسائل إعلام وطنية ودولية، قدمت عائلات معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء شهادات مؤثرة عن أوضاع أبنائها في السجن، وكذا معاناة أسرهم خارجه بعد مضي أشهر على حملة الإعتقالات التي انطلقت شهر ماي الماضي.
وفي ندوة صحفية حول مستجدات الملف، نظمتها لجنة دعم معتقلي حراك الريف المرحلين إلى الدار البيضاء، قالت والدة المعتقل، محمد جلول، إنها أتت لتحكي معاناة امرأة ريفية ستينية مصابة بعدد من الأمراض، ولكي تحكي أيضا معاناتها ومعاناة ذويه بعد 5 أشهر من اعتقال مكلف « ماديا » و »نفسيا » و »عائليا ».
وأضافت بأنها لم « تشبع » من رؤية ابنها بعد خروجه من السجن بعد أن قضى به 5 سنوات من الإعتقال على خلفية نشاطه في احتجاجات 20 فبراير، قبل أن يعتقل مرة أخرى على إثر احتجاجات الريف.
ونبهت الأم إلى أن ابنها اختطف ولم يعتقل، وتقول « تم الهجوم عليه في الكاراج أثناء زيارة عائلية »، منبهة إلى خطورة وضعه الصحي حاليا بعد أن أكمل 5 أشهر من الاعتقال وأزيد من شهر من الإضراب عن الطعام.
وأضافت بأن الدولة أوقفت أجر ابنها بعد اعتقاله، ما جعل عائلته وأبناؤه يعيشون وضعا اجتماعيا متأزما.
أما محمد أمحجيق، شقيق المعتقل نبيل أمحجيق، فقد سلط الضوء على معاناة والدة هذا الأخير التي تعيش معاناة تضاعفت مع اعتقال ابنها الثاني طارق.
وقال أمحجيق إن الأم، التي توفي زوجها وترك لها 6 أبناء، لم تكن تعتقد أن إنجابها مواطنين صالحين يسعون إلى بناء وطن الكرامة وإلى مغرب يتسع لكل أبناءه، أن مكافأتها ستكون هي هذه المعاناة التي رافقت اعتقال ابنها، واللامبالاة لأوضاعه الصحية داخل السجن.