أقر أعضاء المجلس الإداري لشركة صورياد- القناة الثانية، خلال الاجتماع الاستثنائي المنعقد أول أمس الإثنين، بتأزم الوضعية المالية للقناة، وازدياد الضغط النفسي والاجتماعي على رأسمالها البشري، بسبب تأخر ضخ المساهمات المالية في رأسمال القناة.
وخلص اجتماع مجلس إدارة القناة الثانية، والذي دام لساعات، إلى تمديد مدة ضخ المساهمات المالية في رأسمال القناة إلى 4 من نونبر المقبل، وذلك لضمان مرور رفع رأسمال القناة في ظروف صحية، والابتعاد عن الحلول الترقيعية، لإيجاد حل للأزمة في الوقت القريب.
من جهته، حاول سليم الشيخ، المدير العام للقناة الثانية، في نشرة داخلية، عممها على العاملين بالقناة، يتوفر « اليوم 24 » على نسخة منها، طمأنة الجسم الإعلامي والإداري للقناة، مؤكدا أن « الإدارة تتحمل مسؤوليتها في ضمان سير القناة بشكل عادي خلال هذه المرحلة الانتقالية ».
وعرف اجتماع إدارة القناة الثانية، تقديم عرض عن الوضع المالي للقناة، وتأثير تأخير المساهمات المالية في تأزيم الوضع الحالي، بالإضافة إلى الخسائر التي تكبدتها الشركة خلال الآونة الأخيرة.
وحضر الاجتماع المجلس الإداري ممثل عن شغيلة القناة في شخص الكاتب العام لنقابة مستخدمي القناة الثانية، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، الذي طالب من أعضاء المجلس الإداري بتحمل مسؤوليتهم التاريخية أمام ما آلت إليه أوضاع القناة، والكف عن الحلول الترقيعية التي يلجأ إليها في كل مرة، وإبداع حل مستدام يخرج الشركة من الأزمة ويسمح لها بالتوجه نحو الامام.
وجاء في بلاغ داخلي للمكتب النقابي، يتوفر « اليوم 24 » على نسخة منه، أن المكتب عقد لقاء مع وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، يوم أمس الثلاثاء، بمقر الوزارة لمعرفة موقف الوزارة، وما يعتزم المسؤولون الحكوميون القيام به لمعالجة الوضعية الحالية للقناة الثانية.
إلى ذلك، كشف محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، لوفد نقابة القناة الثانية، مواصلة الوزارة إلى جانب أعضاء الحكومة وكافة الأطراف المعنية، إيلاء الوضع المستعجل لشركة صورياد الأهمية اللازمة التي تستحقها، نظرا لحاجة الدولة والمجتمع المغربيين لإعلام وطني فعال ومناسب لمغرب اليوم.ز
ولم يعد يخفى على أحد ما تعيشه القناة من أزمة مالية خانقة، وذلك بعد تأخر أو إلغاء بعض المساهمات المالية، ما أدى إلى خسارة مالية كبيرة وصلت إلى 41 مليار سنتيم، إلى غاية 2017، حسب الأرقام التي كشفها وزير الاتصال والثقافة.