يبدو أن الأزمة التي تعصف بهذا الحزب منذ لحظة إعفاء أمينه العام عبدالإله بنكيران من تشكيل الحكومة، وقبول خليفته في هذه المهمة، سعد الدين العثماني بتقديم التنازلات التي ظل يرفضها، تشتد مع اقتراب محطة المؤتمر الوطني الثامن لحزب العدالة والتنمية. المعتكف السنوي الذي ينظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب قبيل افتتاح السنة التشريعية، تحوّل ليلة، أول أمس، إلى مواجهة عاصفة بين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وأعضاء فريق المصباح بمجلس النواب. في المقابل، اقتصر حضور الأمين العام للحزب، عبدالإله بنكيران، على كلمة ألقاها أمام نواب الحزب، دون أن يعقبها أي نقاش.
وفي هذا السياق واجه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مساء أول أمس، سيلا من الانتقادات والمداخلات المشتكية من التراجعات السياسية والانتخابية، وهو ما أثار غضبه وجعله يستسلم للانفعال.
المواجهة القوية بين العثماني وفريق المصباح انفجرت في مرحلة النقاش، حيث قال مصدر موثوق إن كلمة العثماني الأولية كانت هادئة، « لكن بعد مرحلة مداخلات القاعة، اختلف الأمر مع تقديم رئيس الحكومة لردوده على مضامينها ». ردود العثماني على مداخلات نواب حزبه، تضمنت هجوما قويا عليهم، كما لم تستثن حكومة سلفه بنكيران، حيث أعطى المثال ببرنامج المساعدة الطبية « راميد »، الذي قال إنه يعرف مشاكل كثيرة.
مصدر مقرب من بنكيران، قال لـ »أخبار اليوم » إن هذا الأخير لم يأخذ علما بهذا النقاش، « ولم ير أي من الإخوان فائدة من إطلاعه عليه ». وعن مضمون الكلمة التي ألقاها بنكيران، زوال أمس، في معتكف فريق المصباح، قال المصدر نفسه: « هي دعوة إلى الاستمرار والصمود والنضال والجدية والحفاظ على كل ما ميزنا به الله تعالى ».