مباشرة بعد نتائج المؤتمر17 لحزب الاستقلال، التي أسفرت عن إسقاط حميد شباط وانتخاب نزار بركة، على رأس الحزب، تحرك خصوم إدريس لشكر داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، في خطوة لمحاولة تحريك الأمور داخل حزب بوعبيد لقلب الطاولة على الكاتب الأول.
عشرة من القيادات السابقة في الحزب، أصدروا بلاغا، أمس، إثر اجتماع لهم، انتقدوا فيه مصير الاتحاد، بعد مؤتمره الأخير، ودعوا إلى فتح نقاش «هادئ» بين المكونات الاتحادية «المختلفة» لخلق «أفق سياسي جديد خدمة لمصالح الوطن». البيان وقعه كل من سفيان خيرات، محمد العلمي، رئيس الفريق في الغرفة الثانية، كمال الديساوي، محمد الدرويش، مصطفى المتوكل، وفاء حجي، حسناء أبوزيد، عبدالوهاب بلفقيه، عبدالله العروجي وعبدالكبير طبيح.
ويأتي هذا التحرك في سياق يعرف فيه حزب الاتحاد الاشتراكي حالة من الجمود والترقب، فمنذ حوالي أربعة أسابيع، لم يستدع إدريس لشكر المكتب السياسي للاجتماع، مفضلا الركون إلى الصمت، وهو الذي يتابع توالي سقوط حلفائه السابقين، إلياس العماري، وحميد شباط.
مصدر من الحزب، قال لـ »اليوم24″، إنه قبل يومين، تلقى أعضاء المكتب السياسي دعوة للحضور إلى مقر الحزب بشارع العرعر، من أجل «متابعة الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان»، ما خلف تساؤلات حول سبب الدعوة إلى اجتماع فقط، من أجل الإنصات الجماعي للخطاب، في حين كان الأولى مناقشة وضع الحزب. ويواجه لشكر مشاكل مع فريقه البرلماني في الغرفة الثانية الذي يقوده محمد العلمي، والذي رفض حضور لقاء في مقر الحزب مع الكاتب الأول، وقبل ذلك رفض حضور لقاءات مع لشكر.
داخل الاتحاد يسود شعور بأن لشكر، يتحسس موقعه، ويلوذ إلى الصمت، مخافة الإطاحة به على غرار شباط والعماري، لكن هل يستطيع أصحاب البيان، تولي هذه المهمة، وهم الذين أًصبحوا مبعدين من أجهزة الحزب، أم إن التغيير داخل الاتحاد قد يأتي من خارج الحزب؟