قدم المغرب عرضا جديدا للجارة الشمالية اسبانيا، يضم تكوين أئمة مساجدها، لمساعدتها في حربها لمحاصرة الخطاب الديني المتطرف، عبر معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات بالرباط، حيث يتم تكوين أئمة من بلدان عديدة.
وقالت وكالة « إيفي » الإسبانية، إن عبد الله بوصوف، رئيس مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، قدم عرض المغرب أمس الثلاثاء، في ندوة « تهديدات التطرف في أوروبا والإسلاموفوبيا » المنظمة في ألميريا، بحضور مسؤولين و خبراء أوروبيين.
ونقل بوصوف للجارة الإيبيرة تطمينات المغرب لها، بأنه لا يمكن أن يشكل في يوم من الأيام تهديدا لأمنها، مشددا على أن أمن واستقرار إسبانيا هو جزء من أمن المغرب، ومحذرا في الوقت ذاته من السقوط في فخ الإسلاموفوبيا والخوف من الأجنبي.
من جانبه، اعتبر المدير العام لمؤسسة الثقافات الثلاث الإسبانية خوسي مانويل سيربيرا، وفق المصدر ذاته، أنه من غير المعقول أخذ الأمور بشكل سطحي، وتجريم الإسلام بسبب العمليات الإرهابية، لأن جل ضحايا الإرهابي المسمى جهادي هم من المسلمين، مبرزا أن غياب الأجوبة على مثل هذه الإشكاليات تجعل المجتمع يتفاعل بشكل صادم من خلال دعم اليمين المتشدد.
ومنذ تزايد خطر التهديدات الإرهابية، ساهم المغرب في محاصرة الفكر المتطرف بنشر الإسلام المعتدل، حيث أطلق معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين، واستطاع من خلاله تكوين أزيد من 1200 أغلبهم من جنسيات أوروبية، ومن دول إفريقيا جنوب الصحراء، فيما من المتوقع أن يرفع المعهد طاقته الاستيعابية ب600 مقعد إضافي خلال السنة المقبلة.