هناك برودة ظاهرة في علاقة الرباط بأبوظبي لم تعد تخفى على أحد، ابتدأ هذا الفتور مع غياب محمد بن زايد الرجل القوي في الإمارات عن مؤتمر الكوب 22 في مراكش السنة الماضية.
ويتواصل نزول أسهم الإمارات في المغرب بعدما أوقف الملك محمد السادس سلسلة زياراته الخاصة إلى إمارة النفط، أما النقطة التي أفاضت الكأس فهي موقف المغرب من الأزمة القطرية حيث اتخذ العاهل المغربي موقف الحياد الإيجابي إزاء كل الأطراف، ما فاجأ الرياض وأبوظبي والمنامة.
مصدر مطلع على خبايا العلاقات المتداخلة بين المغرب والإمارات قال لـ«اليوم24″: «إن أحد أسباب فتور العلاقات بين البلدين هو خلاف المغرب والإمارات حول تمويل مشاريع كبرى في إفريقيا، حيث اشترطت أبوظبي أن تكون حاضرة في توقيع كل المشاريع كشرط لتمويل بعضها، وهذا ما رفضه المغرب، ما فتح المجال في الرباط لإعادة تقييم ميزان الربح والخسارة من وراء كل المشاريع التي تتوفر عليها الإمارات في المغرب، لينتهي الامر بالوقوف على حقيقة أن أبوظبي هي المستفيد الأول من الشراكة المغربية الإماراتية، وأن صورة الشقيق الخليجي الكريم مع المغرب ليست صحيحة إطلاقا».