انضافت جماعة زراردة في تاهلة، نواحي مدينة تازة، لدائرة « بؤر العطش »، حيث خرج السكان، اليوم الاثنين، في شكل احتجاجي جابوا خلاله شوارع المدينة بالشعارات، بعد أن أصبح نصيبهم من الماء الشروب ساعة واحدة كل أربعة أيام.
وفي تصريح لـ »اليوم24″، قال العياشي تاكركرا، الناشط في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في المدينة، إن زراردة تعيش أزمة عطش خانقة، منذ أزيد من شهر، فيما كان نقص المياه الصالحة للشرب قد بدأ، منذ شهر يونيو الماضي، ما كان قد دفع سكان المدينة والدواوير المحيطة بها إلى الاحتجاج، والاعتصام في مقر الجماعة، لـ54 يوما.
وأضاف تاكركرا أن سكان زراردة كانوا قد خاضوا منذ ما يزيد عن ستة أشهر سلسلة احتجاجات، رافعين شعار فك العزلة عن المنطقة، وتحسين جودة خدمات المرافق العمومية بها، وربطها بشبكة الطرق، وزيادة نصيبها من الأطباء، الذين لا يتجاوز حضورهم في مستوصف المدينة مرة في الأسبوع، وهو الحراك، الذي خفت وهجه، قبل أن يُخرج العطش السكان من جديد للاحتجاج في الشارع.
ومع غياب أي مبادرة رسمية لفك إشكال النقص الحاد في الماء، الذي تعانيه المنطقة، وتزايد حالة الاحتقان، قرر ناشطو المدينة الانخراط في احتجاجات للمطالبة بتوفير المياه الصالحة للشرب، وذلك عن طريق الاحتجاج الأسبوعي إلى حين التوصل إلى حل.
يذكر أن إشكالية الماء تربعت على رأس جدول أعمال ثلاثة مجالس حكومية، بعد تعبئة جميع القطاعات المعنية، لاجتماعات ماراطونية لتوفير الماء الصالح للشرب لسكان عدد من المناطق.
كما أن الحكومة تعمل حاليا على إخراج جميع المراسيم التنظيمية، المرتبطة بقانون الماء، وإنشاء عدد من المحطات لتحلية المياه العادمة، قصد استعمالها في سقي المساحات الخضراء، ومحطات لتحلية المياه في سوس، والداخلة، والحسيمة، بالإضافة إلى برمجة محطات أخرى، إلى جانب بناء السدود.
وأمر الملك محمد السادس، خلال اجتماع المجلس الوزاري الأخير، بتكشيل لجنة لمواجهة خصاص الماء الصالح للشرب، ومياه الرعي في المناطق القروية، والجبلية، وهو الخصاص، الذي دفع سكان عدد من المناطق إلى تنظيم احتجاجات، خلال الأسابيع الأخيرة.