شن إلياس العماري هجوما غير مسبوق على الأمناء العامين السابقين لحزب الأصالة والمعاصرة، وأيضا على القياديين البارزين في حزبه، في خطاب ألقاه بالمجلس الوطني أمس الأحد، لم ينج فيه أحد من الرسائل العنيفة التي بعثها في كل مكان.
إلياس الذي يبدو أنه منزعج من موقف الحياد الذي بقي عليه الأمناء العامين الذين سبقوه في الحزب، أي مصطفى الباكوري ومحمد الشيخ بيد الله، من الخلافات بين أعضاء الحزب بخصوص استقالته، يعتقد بأن بعض هؤلاء القادة كان لهم دور في حشد الصفوف لمهاجمته.
العماري خاطبهم جميعا وقال: « يمكنكم أن تفعلوا ما تشاؤون، ويمكنكم أن تغادروا جميعا هذا الحزب، لا يهم، سأبقى أنا فيه، ولو كان ذلك معناه أن أبقى وحيدا وحولي الكراسي الفارغة ».
وتابع: « لقد كنت أنا من لا يترك مكانا ولا مشكلة إلا وسعى من وراءها.. وبينما كنت أتعرض للهجوم بسبب أحداث الحسيمة، كنت أنتم تجلسون مرتاحين في منازلكم.. لقد كنت أنا من يتعرض للحملات وليس أنتم ».
وهاجم العماري في بداية الأمر، الأمين العام الأسبق للحزب، محمد الشيخ بيد الله، حيث خاطبه قائلا: « عندما كنت أنت أمينا عاما للحزب، ماذا كنت تفعل؟ لقد كنت أنا من يقطع المسافات ويعاني الأمرين، ويعبئ للحزب، ويصل إلى أبعد الجماعات؛ بينما كنت أنت في مكتبك توقع المراسلات، هل أكذب في هذا؟ ». لكن بيد الله لم يرد.
ثم مال إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، وقال لها: « لقد أتيت بك إلى الحزب وكان والدك قد توفي لتوه، وكنت تشتكين من أنك لا تفهمين في السياسة، وتقولين لي أسي إلياس إني لا اعرف كيف أمارس السياسة، لكني أقنعتك بالانضمام إلى الحزب، وأتيت فعلا، ودعمتك، وأصبحت ناجحة.. أنا من أتيت بك وليس شخصا آخر ».
واستمر إلياس في مخاطبة باقي القادة، وهذه المرة كان هدفه مصطفى الباكوري، حيث قال له: « أنت السي الباكوري، من كان يجهد نفسه في الحزب ويحاول دفعه إلى الأمام عندما كنت أنت أمينا عاما؟ أنا، وليس أنت ».
وبعده، كان عبد اللطيف وهبي هدفا له في الهجوم، حيث خاطبه قائلا: « أنت يا وهبي، هل أنت سابق علي في الحزب؟ هل كنت موجودا عندما كنّا نبني حركة لكل الديمقراطيين؟ كلا لم تكن، لقد كنت أنا موجودا مع الأشخاص الذين تعرفهم، وأنا من عينك رئيسا لفريق الحزب في مجلس النواب، وأنا من أقلتك من منصبك ».
ويشار إلى أن القادة البارزين لحزب الأصالة والمعاصرة الذين هاجمهم إلياس لم يكن لهم أي رد على الطريقة التي واجههم بها إلياس، باستثناء عبد اللطيف وهبي.