بعد القرارات الأخيرة، التي اتخذها الملك محمد السادس، والقاضية بمعاقبة مجموعة من الوزراء على خلفية نتائج التحقيق في تعثر مشاريع تنموية في الحسيمة، تباينت ٱراء المراقبين حول أثرها على الاحتقان الاجتماعي، الذي عرفته المدينة، منذ مقتل بائع السمك، محسن فكري طحنا في حاوية للأزبال.
الأكاديمي، والمؤرخ المعطي منجيب أكد أن واقعة الإعفاءات من هذا الحجم ليست سابقة في المغرب، مشيرا إلى ما سمي « بحملة التطهير في 1996، التي كانت أكبر بكثير مما وقع، أمس، لكنها لم تغير من واقع الحال أي شيء ».
منجيب أكد، في حديثه مع « اليوم 24″، أن إعفاء الوزراء المعنيين قد يكون له أثر في مواجهة الاحتقان في منطقة الريف، لكن فقط لمدة قصيرة، وليس على المدى الطويل، مشددا على أن معالجة ملف الحسيمة تبدأ بإطلاق سراح كافة المعتقلين، وجبر الأضرار، التي تعرضوا لها، ومحاسبة المتسببين في مقتل محسن فكري، وكذا الناشط عماد العتابي، كبداية لحل الملف، وكذا تلبية المطالب المشروعة، التي نادى بها المحتجون.
من جهة أخرى، قال منجيب إن إعفاء، ومعاقبة وزراء التقدم، والاشتراكية يستهدف معاقبتهم على التحالف مع العدالة التنمية، وتمسكهم به، معتبرا أن إعفاءات من هذا الحجم لوزراء مهمين داخل حكومة سعد الدين العثماني، بعد 5 أشهر فقط من تعيينهم، ودون قرار منه، فيه إهانة لحزبه، وله بصفته رئيس الحكومة.
وفي المقابل أكد المتحدث نفسه أن إعفاء وزير الداخلية السابق، محمد حصاد، لا يمكن أن يكون دليل غضب عليه، بل إنه سيتيح له الاهتمام، والتركيز على قيادة حزب الحركة الشعبية و »تنشيطها » سياسيا، ملفتا الانتباه إلى أنه بعد خروجه من وزارة الداخلية منح تدبير أكبر وزارة من حيث الميزانية المرصودة لها، وهي الوزارة المسؤولة عن قطب التعليم من الإبتدائي حتى الجامعي.