لم يكن الأب سعيد، يعلم أن تصرف، يفترض أنه « طائش » من ابنته المراهقة، قد يقلب حياة أسرته رأسا على عقب، وذلك بعدما قررت إدارة ثانوية محمد الخامس في مدينة مكناس، التي تدرس فيها الابنة، بطردها، عقابا لها على « خطأ » قبلة لزميل لها، هذا الأخير الذي تم إبعاده عن المؤسسة التعليمية.
وقال الأب سعيد في تصريحه لـ »اليوم 24″، أن « الخطأ كان متبادلا بين ابنتي والشاب، فمن غير المنطقي معاقبة البنت بالطرد النهائي، هذا إن لم نقل أن المؤسسة وجب عليها أن تحتوي خطئهما معا، فدور المدرسة غير محصور في تعليم الدروس، بل بالتوعية، فأنا رجل تعليم، ومارست المهنة لأكثر من 20 سنة، وأعرف أصولها ».
وكشف الأب في تصريحه، « أنه قدم ملتمس إلى الإدارة بغرض إعادة النظر في القرار التي اتخذه المجلس التأديبي، لغرض إعادة ابنته التي لم يتجاوز عمرها 16 سنة إلى مقاعد الدراسة، وتصحيح الاعوجاجات المنهجية في تأديب التلاميذ الذين يقعوا في أخطاء، لا يجب محاسبتهم عليهم، بسبب السن الحساس الذين يمرون به ».
وأضاف الأب أن « الإدارة تعاملت باستخفاف مع جدية الوضع النفسي التي آلت إليه ابنته، وإقدامها على محاولة الانتحار أكثر من مرة، بسبب ردود الفعل التي تلقتها من محيطها، ومن بعض أصدقائها، الذين رأوا في القبلة خطيئة ».
وأشار الأب إلى أن هناك جمعيات حقوقية تدخلت في مدينة مكناس، من أجل ثني الإدارة للتراجع عن القرار « الغير المنطقي »، والذي لم يؤثر على المسار التعليمي للتلميذين فقط، بل سيحول حياة أسرتيها إلى عذاب.