طبيب يخوض حملة لإنقاذ "خديجة" من الموت..ولدت بعيب وأسرتها فقيرة

01 نوفمبر 2017 - 10:55

يخوض زهير لهنا، دكتور أمراض النساء والتوليد، المعروف بقوافله الإنسانية في عدد من مناطق المغرب، وخارجه، حملة لإنقاذ دماغ الرضيعة خديجة، ذات 40 يوما، وإعادة الحياة إليها، بعدما عجز أهلها عن إجراء عملية لوقف انتفاخ رأسها.

يحكي لهنا، في تدوينة طويلة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، أن حالة خديجة، التي يمكن تلخيصها بتركز الماء في المخ، هي في الأصل، حالة تستدعي عملية بسيطة، كان يجريها الطلبة الأطباء في المستشفيات الجامعية، إلا أن الأطباء، اليوم، يتهربون منها، إما لضعف خبرتهم في هذا المجال، أو ضعف الإمكانات المادية في المستشفيات العمومية.

وخديجة، الطفلة، التي شاءت الأقدار أن تولد بعيب خلقي، وسط عائلة فقيرة في ضواحي القصر الكبير، حيث العين بصيرة، واليد قصيرة، مهددة بازدياد نسبة الماء في رأسها، ما سيفتك بدماغها، وقد تفقد نعمة البصر، مستقبلا، إذا ما لم تلق العلاج اللازم.

وحملت خديجة من طرف والدها إلى مستشفى طنجة، حيث صادفتها طالبة، تأثرت بوضعها الإنساني، وقررت وضع صورتها في موقع التواصل الاجتماعي للتحسيس بمعاناتها، وأهلها، حيث التقطها بعد ذلك الدكتور لهنا.

لهنا قال إنه حاول التواصل مع عائلة الطفلة، لكن من دون جدوى، لأنها لا تملك هاتفا، ولا تستطيع أن تناقش تفاصيل الملف الطبي للصغيرة مع طبيب مختص.

وانخرط في مساعي لهنا، سعيد العباري، طبيب الانعاش في مدينة تطوان، ضمن حملة لمحاولة نقل الصغيرة إلى أحد مدن الشمال، وتأمين مسكن لأهلها لمرافقتها في رحلتها في العلاج، وضمان مصاريف معالجتها، وإنقاذ دماغها.

ولا تزال قصص الأطفال الرضع، ممن يجدون صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية، تهز الرأي العام المغربي، إذ قبل أيام فقط، فقد رضيع حياته في المستشفى الجامعي ابن سينا في الرباط، بعدما لم يستطع والداه تأمين مكان له في قسم الأطفال الخدج، إذ وضع في لفاف بلاستيكي، قال الأطباء إنها يمكن أن تعوض الحاضنة الاصطناعية، إلا أن الرضيع فارق الحياة، بعد أن قضى فيها أسبوعا واحدا.

وعلى الرغم من أن المغرب أحرز تقدما كبيرا على مستوى تقليص نسب وفيات الأطفال، إذ وصل إلى مستوى تسجيل وفاة 13 طفلا من أصل كل 1000 طفل، بدل 26، التي كانت مسجلة قبل 27 سنة، إلا أن أكبر نسب وفيات الأطفال في المغرب تسجل بين من تقل أعمارهم عن الخمس سنوات.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مرحبا منذ 4 سنوات

مرحبا

التالي