دراسة: النجاح يوجد خارج المغرب بالنسبة إلى أغلبية الشباب

31 أكتوبر 2017 - 23:00

كشف التقرير الاستراتيجي الجديد الذي أصدره المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، أن غالبية الشباب المغربي، يتطلّع إلى تحقيق مستقبل أفضل خارج المغرب وليس داخله. المعطى يفسّره التقرير بكون هذا الشباب يواجه التهميش والإقصاء من الاستفادة من عائدات التغيير الذي يعرفه المغرب، وبالتالي لا يستطيع التطلّع إلى مستقبل جيّد داخل البلاد.

ففي سلّم من 0 إلى 4 نقاط، حيث يزداد مؤشر الرغبة في مغادرة البلاد كلما ارتفع الرقم، يحصل المغرب على 3 نقاط، ما يعني درجة كبيرة من التطلّع نحو مغادرة البلاد في صفوف الشباب.

هذا المؤشر عرف تفاقما بالمقارنة مع العام 2009، حيث كان في حدود نقطتين.

الشعور بانعدام الرغبة في المكوث في البلاد واليأس من إمكانية النجاح فيها، يكاد يتركز في فئة الشباب، حيث إن المؤشر العالمي للسعادة يؤكد أن المغرب عرف تحسنا في المؤشر العام للسعادة. فبين سنتي 2010 و2017، تراجع ترتيب المغرب في مؤشر السعادة، وانتقل من الرتبة 99 إلى الصف 84 دوليا، رغم أنه يبقى في المنطقة البرتقالية، أي المتوسطة.

وفي الوقت الذي يشهد فيه المغرب تناميا في فئة المسنين، كشف التقرير أن ترتيب المغرب في مؤشر ارتياح الساكنة التي يفوق سنها 60 عاما، قد تدهور بين سنتي 2013 و2015، حيث تراجع المغرب من الصف 81 إلى المرتبة 84 عالميا.د.

المزاج العام للمغاربة شهد، أيضا، انهيارا شبه عام في منسوب الثقة بمختلف أنواعها، خاصة منها الثقة بين الأشخاص. فبين سنتي 2011 و2016، تراجعت نسبة الأشخاص الذين يثقون في أشخاص آخرين، من 9.5% إلى 5%، حيث يزحف الحذر على المساحات التي كانت تشغلها الثقة بين الأشخاص. ضعف الثقة لا يقتصر على الأشخاص “الغرباء”، بل إنه يمتد ليشمل حتى منسوب الثقة في العائلة.

ففي سلّم من 10 نقاط، حيث ترتفع نسبة الثقة كلما ارتفع التنقيط، أخذ المغرب يتراجع خلال عشر سنوات الماضية، حيث انتقل من 8.71 إلى 8.1.

وتظلّ رغم ذلك العائلة هي المؤسسة التي تحوز أكبر نسبة من الثقة. فيما يسجّل مؤشر آخر تراجعا طفيفا في نسبة الثقة في العائلة في ما يرتبط بالحياة الخاصة.

وفيما تلقى أشكال التضامن التقليدية سائدة، أي التضامن العائلي، إلا أن هذا المؤشر عرف بدوره تراجعا من 3.5 عام 2001 إلى 3.3 في سنة 2012.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

علال كبور منذ 4 سنوات

عنوان فشل دولة هو عندما يريد اغلب سكان بلد مغادرته هذا ابشع فشل

التالي