حراكة" مغاربة يتسببون في أزمة بين 3 دول والأمم المتحدة تدخل على الخط "

02 نوفمبر 2017 - 20:41

ياسر المختوم

 

وأخيرا انتهت مغامرات ستة مهاجرين غير شرعيين مغاربة، رحلوا إلى المغرب، بعدما ظلوا على متن باخرة نقل دولية لمدة ثلاثة أشهر، مما استدعى الاستنجاد بالأمم المتحدة وتدخلا لوزارة الخارجية الدانماركية، وردود فعل متباينة للحكومتين التركية والأكرانية.

جزء من القصة (المغامرة) تنقلها لكم “اليوم 24″، استنادا إلى معطيات نشرتها صحيفة “دو غارديان” البريطانية وصحف دولية أخرى، وأيضا بلاغات الشركة الدانماركية DFDS المتخصصة في النقل البحري الدولي، والتي أعلنت عن نهاية الأزمة، عقب ترحيل المهاجرين المغاربة الستة أمس الأربعاء إلى المغرب، بحسب بلاغ للشركة، بينما رحل ستة جزائريين عاشوا نفس المغامرة، يوم الأحد الماضي.

قبل ثلاث أشهر، قرر “المغامرون الـ12″، الهجرة نحو “رومانيا” عبر سفينة لنقل البضائع، اختبأوا بإحدى “الحاويات” لتنطلق الباخرة بداية غشت الماضي من إسطنبول، قبل أن يكتشفوا أنها ستنقلهم إلى ميناء مدينة “أوديسا” الأكرانية، و ليس إلى رومانيا.

بمجرد العثور عليهم فوق السفينة، دخل مسؤولو الشركة الدنماركية في مفاوضات مع السلطات التركية وكذا الأوكرانية من أجل استقبال المهاجرين غير الشرعيين المغاربة والجزائريين، لكن لا أحد وافق على استقبالهم.

يقول المتحدث باسم دائرة الحدود الأوكرانية، إن المهاجرين الـ12، أرادوا الذهاب من تركيا إلى رومانيا، ولكنهم وجدوا أنفسهم خطأ في باخرة كانت متجهة إلى أوكرانيا، مضيفا: “لا يمكن السماح بدخولهم إلى أوكرانيا لعدم توفرهم على وثائق”. وبينما حملت السلطات الأكرانية المسؤولية لتركيا، على اعتبار أنهم أبحروا من موانئها، رفضت السلطات التركية استقبالهم فوق أراضيها، ليظلوا عالقين فوق الباخرة لمدة تجاوزت ثلاث أشهر.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية التركية بأن “المؤسسات ذات الصلة تتبع هذه القضية”، دون اتخاذ قرار ينهي الأزمة، مما دفع بمسؤولي الشركة الدانماركية إلى طلب تدخل الأمم المتحدة لإيجاد حل للمشكل، في الوقت الذي ظل المهاجرون والمغاربة والجزائريون يبحرون مع طاقم السفينة التي استمرت في نقل البضائع والركاب بين اسطنبول وأوديسا.

ولعل المشكل الذي عقد التوصل إلى حل للمهاجرين العالقين، تمثل في غياب وثائق لإثبات الهوية، وظل المهاجرون المغاربة والجزائريون يخفون هويتهم لأسابيع، وصرحوا أحيانا بأنهم فلسطينيون، بينما قال مسؤولو الشركة الدانماركية، إنهم كانوا على يقين بأنهم من دول شمال إفريقيا.

وأفاد متحدث باسم الشركة، بأنه خلال مدة تواجد المهاجرين على متن السفينة، “كان هناك ميل إلى العنف والاعتداءات والتهديد بالانتحار وبالقفز في البحر”. فصول المغامرة وضعت السلطات الدانماركية حدا لها، حين شكلت وزارة خارجيتها قبل أيام، خلية أزمة لـ”التوصل لحل دبلوماسي”، لتباشر اتصالاتها مع السلطات المغربية بعد التأكد من هويته المهاجرين غير الشرعيين، ليتم ترحيلهم أمس الأربعاء إلى المغرب، بحسب بلاغ للشركة الدانماريكة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي