الحسيني: الملك حسم في مسألة المقاربة الدولية لملف الصحراء

06 نوفمبر 2017 - 22:42

قال، تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن خطاب الملك محمد السادس اليوم، كان بمثابة خطاب “الحسم” فيما يتعلق بعدد من النقاط العالقة في قضية الصحراء، وهي مسألة المقاربة الدولية، والإقليمية، وكذلك الوضع الداخلي.

وأوضح الحسيني في حديث لـ”اليوم 24″، أن قضية الصحراء أصبحت محسومة بالنسبة للمغرب بصفة نهائية، بالتأكيد على أن أي حل مفترض ينبغي أن يمر عبر مجلس الأمن، وبذلك قطع الطريق على أي توجه ٱخر، يريد أن يدخل في مقاربة إقليمية أو جهوية، أو من طرف أي جهة أخرى، فيما يتعلق بالصحراء.

واعتبر الحسيني أن الملك ربما اتخذ هذا الموقف الصارم لوعيه بالتحولات التي عرفتها معالجة الملف على المستوى الأممي، وذلك بوجود أمين عام جديد، يتمتع بنوع من المصداقية، أعلى من التي كان عليها بان كي مون، وأيضا على اعتبار انتمائه إلى البرتغال التي تربطها علاقات وطيدة بالمغرب. 

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية بأن تعيين مبعوث شخصي للأمين العام من خارج الولايات المتحدة الأمريكية ساهم في الموقف المغربي، خصوصا أن هذا المبعوث عرف عنه نوع من البراغماتية، وأيضا لتقلده مناصب كرئاسة الجمهورية الألمانية، ومديرا سابقا لصندوق النقد الدولي.

وعلى المستوى المحلي، قال الحسيني إن الخطاب أبان عن نظرة بعيدة المدى لمقاربة إشكالية “الوحدة في ظل التعدد”.

واضاف بأن الملك من خلال الخطاب أراد أن يدفع بإعادة الاهتمام إلى الهوية الصحراوية، التي يجب أن تتموقع في هذا الفضاء التعددي بشكل أفضل، وهو ما دفع به إلى التركيز على الثقافة الحسانية، ودعمها ودعم كذلك حتى المرجعيات التقليدية للصحراء.

وبحسب الحسيني، فان الخطاب ألح أيضا على عنصرين مهمين، أحدهما يتعلق بالواقع السياسي،  الذي لا ينبغي أن يبقى فيه المغرب متفرجا وينتظر الحل من الخارج، بل أن يشرع في عملية الممارسة الديمقراطية من قلب الصحراء، ثم ثانيا مسألة التنمية الاقتصادية التي ينبغي أن تسير في مستوى أعلى مما كانت عليه لكي تحقق الرخاء لسكان الإقليم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.