في الوقت الذي يستعد فيه أساتذة المغرب، خوض إضراب وطني ليومين، (غدا الأربعاء ويوم الخميس)، أدلى رئيس النيابة العامة برأيه لأول مرة، وبشكل علني، في حادثة اعتداء تلميذ على أستاذ بورزازات، مؤكدا أن مؤشرات عدم استمرار اعتقاله كبيرة، بالنظر لمجموعة من الاعتبارات، منها أن التلميذ « طايش »، متسائلا عن رد فعل المجتمع إذا اتخذ قاضي الأحداث قرارا بإطلاق سراحه.
واعتبر محمد عبد النبوي، في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء صباح اليوم الثلاثاء، أن المجتمع كله يتطلع لما ستتخذه المحكمة بخصوص واقعة الاعتداء على أستاذ بورزازات، مضيفا، « لا أعرف ما هو القرار الذي اتخذه وكيل لملك، أترككم تتساءلون، وكيل الملك بين خيارين، إما أن يطلب من قاضي الأحداث اعتقاله، وإما أن لا يلتمس ذلك، وانظروا إلى تعليقات المجتمع، إن لم يعتقل كيف سيكون رد فعل المجتمع، هل سيرون بأن العدالة تقدم نموذجا إيجابيا لإصلاح المجتمع وتحقيق الردع العام، أو يرون ذلك سلبا؟ ».
وعبر عبد النبوي عن رأيه بأن مؤشرات الإفراج عن التلميذ « أكبر من اعتقاله »، معللا ذلك بأنه « حدث وليس له سن الرشد وعقله طايش، وتصرفاته ليست إجرامية ».
واستمر رئيس النيابة العامة في الدفاع عن رأيه، مؤكدا أن « الحادثة وقعت يوم الثلاثاء والنيابة العامة تدخلت أول أمس، والأستاذ لم يقد شكاية بعد ستة أيام، والشهادة الطبية التي قدمها الأستاذ فيها ثلاث أيام أو اثنين أو يوم واحد فقط »، ليخلص إلى أن « مؤشرات الإفراج كبيرة ».
وتساءل عبد النبوي، « لكن هل المجتمع سيحكم نفس المعايير أم ستكون له معايير أخرى؟، وإذا حاسب المجتمع النيابة العامة على الاعتقال او عدم الاعتقال خارج المعايير التي تستعملها فإننا لن نمضي سواسية على نفس الطريق ».