بدا محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة، مبتهجا وهو يحكي كيف أصبح قضاة النياببة العامة متخلصون ومتحررون من الضغط الرئاسي لوزير العدل قل إقرار استقلالية النيابة العامة.
وقال صباح اليوم في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، إن قضاة النيابة العامة تخلصوا من الضغط الرئاسي لوزير العدل، بالمقابل لا يملك رئيس النيابة العامة حاليا، آليات للتحكم في أعضاء النيابة العامة، بعدما أصبح تدبير وضعيتهم المهنية اختصاصا أصليا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
واعتبر عبد النباوي أنه بالأمس، كان وزير العدل هو الذي يسير النيابة العامة، وهو نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وبالتالي هو الذي يرأس المجلس الأعلى للقضاء، وكان للوزير سلطات واسعة على القضاة بما فيهم قضاة النيابة العامة، فضلا عن سلطة النقل والعزل والتوقيف وتوقيف الراتب لأنه عضو مؤثر في المجلس، وبالتالي كان يمكنه أن يقترح نقل القضاة.
واستمر رئيس النيابة العامة، في سرد مظاهر الضغط الرئاسي لوزير العدل على القضاة سابقا، مشيرا إلى أن وزير العدل كان يمكنه أن يوقف القضاة إذا أحيلوا على المجلس التأديبي، وكان يمكنه أن يوقف راتب قاضي موقوف عن العمل لمدة أربعة أشهر، وكان هو الذي يعين المقرر للقاضي المتابع تأديبيا.
وكان الوزير يحيل على المجلس التأديبي ويسجل القضاة بلائحة الأهلية السنوية الضرورية للترقية، وله أيضا سلطة إيقاع العقوبات التأديبية من الدرجة الأولى بمجرد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.
المتحدث أيضا، ذكر سلطة وزير العدل السابق على القضاة المتمثلة في تتبع ثروات القضاة وعائلاتهم والإحالة على التقاعد مباشرة والترخيص بالسكن خارج مدن عملهم والترخيص لهم بالتدريس بالجامعة.