تزامنا مع انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ، « كوب 23″، بمدينة بون الألمانية، أصدر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، تقريرا حذر فيه من مخاطر الاحتباس الحراري التي تواجه المغرب.
تقرير المعهد الذي صدر على هامش انطلاق الدورة الجديدة، علل تحذيراته بذكر معدل متوسط درجات الحرارة السنوية، والذي ارتفع بمقدار 0.16 درجة مئوية لكل عقد منذ الستينيات، في حين انخفضت أمطار فصل الربيع بأكثر من 40 في المائة، مضيفا أن المملكة تشهد زيادة في المدة القصوى للفترات الجافة، والتي تبلغ 15 يوما.
إلى جانب ذلك، أوضح تقرير المعهد أن العواصف الرعدية آخذة في التزايد، شأنها شأن موجات الحرارة والبرد، والجفاف الشديد والمتكرر خلال السنوات الأخيرة.
المصدر حذر أيضا من الارتفاع المضطرد في درجات الحرارة، ذاكر في هذا الصدد أنها سترتفع بمقدار 1 درجة مئوية بحلول عام 2100 وفقا للمنطقة، وبـ 6 درجات مئوية مقارنة بالفترة المرجعية للفترة 1960-1990، كما سينخفض مستوى هطول الأمطار بحلول نهاية القرن الجاري، بنسبة 20 إلى 50 في المائة في المتوسط مقارنة بفترة 1960-1990.
في هذا السياق، أعلنت الحكومة المغربية، أنها ستعمل جاهدة من أجل المساهمة في مكافحة الاحتباس الحراري وتحديد نسبة خفض انبعاثات الغاز الدفيئة في حدود 42 في المائة.
الحكومة، وعبر كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أكدت أن المغرب « تمكن مؤخرا من إعداد خطة وطنية استباقية للتكيف والتأقلم من أجل مكافحة التغير المناخي، إلى جانب بلورة استراتيجية للتنمية خالية من انبعاثات الكربون، تتماشى مع الأهداف والرهانات البيئية التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، والشروع في إنجاز المخطط الوطني وبعض المخططات الجهوية للتكيف مع التغيرات المناخية، ووضع خارطة طريق لتلبية الحاجيات لإنجاز وتنفيذ هذا المخطط، وحماية التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية وتدعيم الاقتصاد الأخضر، وتأهيل المنظومة البيئية والزراعية لمناطق الواحات؛ فضلا عن إحداث مركز كفاءات التغير المناخي بالمغرب كآلية لتقوية قدرات الفاعلين وطنيا وإفريقيا، ولتعزيز الشراكة الدولية المناخية ».
من جهة أخرى، أشار المصدر ذاته، إلى أن أهمية مشاركة المغرب في القمة 23 للدول الأطراف للاتفاقية الإطار للتغيرات المناخية التي انطلقت أول أمس الاثنين، بمدينة بون الألمانية، تتجلى في كونها « تشكل فرصة لترسيخ نتائج قمة مراكش وتعزيز الدينامية الوطنية لجل الفاعلين المعنيين »، مؤكدا أن « المغرب سيشارك في هذه الدورة بكثافة، إذ سيتم على هامش أشغال المؤتمر تنظيم رواق المغرب ببون، يتم من خلاله عرض الإنجازات الوطنية في مجال مواجهة تغير المناخ، من خلال تنظيم ما يقارب أربعين نشاطا موازيا، على شكل ورشات عمل سيقوم بتنشيطها مختلف الفاعلين الوطنيين وبمساهمة بعض الشركاء الدوليين ».