تطورات جديدة في قضية جزائرين متهمين بتزوير جنسيتهم المغربية

09 نوفمبر 2017 - 00:05

مازالت قضية “شبكة الجزائريين”، الذين تسللوا إلى المغرب واستقروا بمدينة فاس وحصلوا على وثائق تثبت جنسيتهم المغربية بعد أن أخفوا جنسيتهم الجزائرية بمساعدة من عون سلطة ومحام وشرطي، تفرز المزيد من التفاعلات والتطورات المثيرة، حيث تمكنت عناصر الأمن الأسبوع الماضي من وضع يدها على جزائري مبحوث عنه، كان مختبئا بأحد المنازل بضواحي مدينة فاس، حيث ارتفع عدد الجزائريين الموقوفين حتى الآن، إلى ثلاثة بعد أن اعتقلت السلطات منتصف شهر أكتوبر الماضي، بمدينة مراكش العقل المدبر “لشبكة الجزائريين” الذين زوروا جنسيتهم المغربية، إضافة إلى مساعده الذي أوقفته الشرطة بمدخل مدينة وجدة.

وعلم “اليوم24” من مصدر قريب من التحقيق، بأن الأجهزة الأمنية المغربية، تواصل أبحاثها للوصول إلى أربعة جزائريين صدرت في حقهم مذكرات بحث وطنية، من بينهم اثنين كانا يتجولان بمدينة فاس وبقية المدن المغربية بهوية مغربية تحولا بموجبها إلى شقيقين، ويوجدان في حالة فرار، إلى جانب صديقهم الثالث الذي نجح في الفرار من عناصر أمن وجدة بمدخل المدينة منتصف شهر أكتوبر الماضي، خلال توقيفها لمساعد العقل المدبر “لشبكة الجزائريين” الذين تسللوا إلى المغرب، فيما تمكن بحسب مصادر الجريدة، جزائري رابع (ع- ط) مبحوث عنه من قبل السلطات المغربية من الفرار إلى الجزائر عبر الحدود الشرقية، وذلك بعد أن تورط في ملف يتعلق بالهجرة غير الشرعية، وهي المعلومة التي كشف عنها العقل المدبر للشبكة خلال استنطاقه من قبل المحققين.

وتعود فصول هذه القضية، التي أحدثت زلزالا في دواليب الأجهزة المغربية التي استنفرت عناصرها لفك لغز شبكة الجزائريين الذين زوروا جنسيتهم المغربية لأغراض لم تكشف عنها بعد مجريات البحث، بحسب ما كشفت عنه محاضر المحققين التي اطلع عليها الموقع، إلى سنة 2011، حينما تمكن أربعة جزائريين من التسلل إلى التراب المغربي عبر الحدود الشرقية، حيث استقروا بحي شعبي بمقاطعة المرينيين بمدينة فاس، وأخفوا جنسيتهم الجزائرية، وقدموا أنفسهم على أنهم مغاربة “مقطوعين من الشجرة”، وظلوا بالحي حتى سنة 2014، حيث عرضوا على عون السلطة المعتقل ضمن الشبكة، مساعدتهم مقابل مبالغ مالية كبيرة، في الحصول على وثائق مغربية تثبت جنسيتهم كمغاربة، وهو ما تم بمساعدة محام وشرطي، تقول محاضر المحققين، حيث تمكنوا من التجول بكل حرية ببطائق وطنية مغربية بعد أن باتوا يحملون أسماء عائلية مغربية، بل منهم من حصل على جوازات سفر مغربية، قبل أن يلتحق بهم بفاس ثلاثة جزائريين آخرين، حصلوا هم أيضا بنفس الطريقة على الجنسية المغربية، إلى أن اكتشفت أمرهم الأجهزة الاستخباراتية في يوليوز الماضي، أسفرت عن توقيف عون السلطة بداية شهر أكتوبر الأخير بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وبعده ثلاثة جزائريين ممن ساعدهم في تزوير هويتهم وجنسيتهم المغربية.

والمثير في هذا الملف الثقيل، هو أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف وعقب تقديم الجزائري الثالث المعتقل مؤخرا بضواحي فاس، أمامه في حالة اعتقال، قرر يوم أمس الاثنين إنهاء أبحاثه في هذه القضية التي لم تكتمل فصولها بعد، خصوصا أن الشرطة اعتقلت حتى الآن عون السلطة وثلاثة جزائريين، والبحث جار عن أربعة جزائريين، تعول عليهم الأجهزة الأمنية لفك خيوط الشبكة التي تمكن أفرادها بمساعدة من محام وشرطي، في اختراق الإجراءات الإدارية والقضائية المتبعة في مسطرة القيد بسجلات الحالة المدنية المغربية، وحصلوا على بطائق هوية مغربية، وفتحوا حسابات في البنوك، كما أسس العقل المدبر للشبكة المعتقل، شركة بفاس متخصصة في بيع السيارات المستعملة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.