برلماني يطالب بسحب صندوق الـ 50 مليار من أخنوش

09/11/2017 - 21:20
برلماني يطالب بسحب صندوق الـ 50 مليار من أخنوش

 

بعد الجدل الواسع الذي عرفه موضوع صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، عندما تم سحب مهمة الأمر بالصرف فيه من رئيس الحكومة ليصبح بيد وزير الفلاحة، عزيز أخنوش، يتجه نواب العدالة والتنمية نحو إعادة سحب هذا الملف من يد هذا الأخير جزئيا بِعد الانتقادات الواسعة التي عرفها تدبير المخصصات المالية لهذا الصندوق.

وطالب في هذا السياق، البرلماني عن » البيجيدي »، عبد اللطيف بروحو، أمس الأربعاء، بلجنة المالية بمجلس النواب، الحكومة بإحداث صناديق جهوية للتنمية القروية تضم الولاة ورؤساء الجهات ومسؤولي القطاعات الوزارية المعنية، على أن يكون الآمر بالصرف فيها الوالي، بعد تحويل حصة كل جهة من الصندوق المركزي، إلى الصناديق الجهوية، على أساس أن يتم منح الصلاحيات للمسؤولين عن هذه الصناديق الجهوية لوضع برامج مندمجة وضمان انخراط مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى، وتمكين هذه المؤسسات من العمل بشكل مباشر مع المناطق القروية المعنية بشكل أكثر فعالية، بهدف تجاوز البلوكاج الذي يعرفه هذا البرنامج منذ سنة 2015.

واعتبر البرلماني أثناء مناقشة مشروع قانون المالية أن إحداث هذه الصناديق الجهوية أصبح مسألة ضرورة، بعدما ثبت عجز واضح على مستوى تدبير هذا الصندوق على المستوى المركزي.

ونبه البرلماني إلى أنه منذ أن أعطى الملك في خطاب العرش لشهر يوليوز 2015، الانطلاقة العملية لهذا الصندوق بقي شبه مجمد، مضيفا أنه بعد أزيد من سنتين من الخطاب الملكي، لازال الغموض يلف برنامج التنمية القروية والمناطق الحبلية.

واستغرب البرلماني لماذا لَم يتم بعد الشروع في صياغة البرامج المندمجة التي تحدث عنها الملك في الخطاب المذكور، عندما دعا الحكومة آنذاك لوضع برامج مندمجة على مستوى 21 ألف دوار بتراب المملكة، والعمل بشكل منسجم بين الحكومة والجهات والجماعات الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على هذا البرنامج.

ووجه بروحو انتقادات مباشرة لأخنوش كونه لا تزال قراراته تتسم بالتردد في وضع البرنامج، خاصة أن الاعتمادات المالية المتعلقة به لم يتم بعد الاتفاق على طريقة صرفها وبرمجتها على مستوى العالم القروي، علما أن الحكومة ملتزمة بتخصيص جزء من للاعتمادات الإجمالية، والتي تصل 50 مليار درهم، وذلك عن طريق صندوق التنمية القروية وهو ما يمثل نسبة 20 في المائة، على أساس أن  تتكلف الجهات بتخصيص 40 في المائة، لفائدة هذا الصندوق، والقطاعات الوزارية الأخرى ب 26 في المائة، إضافة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن الإشكال الأساسي يكمن في غياب أي تصور لكيفية الاشتغال بين هذه المؤسسات المتدخلة في هذا الصندوق.

وعرف صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية انتقادات واسعة من قلل جل الفرق البرلمانية، باستثناء فريق التجمع الدستوري، معتبرين أن هذا الصندوق لم يحقق أهدافه، وبقي شبه مجمد في الوقت الذي تعاني القرى والجبال من خصاص كبير على المستوى التنموي.

 

شارك المقال