مع تزايد موجة العنف المدرسي التي طبعت الأيام القليلة الماضية، كشفت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي، أنها سجلت 86 حالة عنف داخل المؤسسات التعليمية، خلال الموسم الدراسي الماضي.
مصادر من الوزارة أكدت لـ »اليوم24″، أكدت أن أكبر عدد من حالات العنف داخل الوسط المدرسي، سجل بين التلاميذ، والذي وصل عدد إلى 47 حالة، فيما سجل المرصد الوزاري، 19 حالة عنف بين الأساتذة والتلاميذ، و8 حالات عنف كانت من جراء اقتحام المؤسسة من طرف غرباء هاجموا التلاميذ أو الأساتذة أو الأطر الإدارية، فيما بلغت حالات العنف المسجلة بين التلاميذ والأطر الإدارية 5 حالات خلال سنة كاملة.
وتمكنت الوزارة من تجميع هذه المعطيات من خلال خدمة « مرصد العنف »، وهو التطبيق الذي أطلقته الوزارة منذ سنة 2015، لرصد حالات العنف داخل الوسط المدرسي، وتكوين خارطة لتوزيع حالات العنف المدرسي تبنى عليها استراتيجية الوزارة لمواجهة هذه الظاهر. كما يمكن التطبيق المسؤولين من تحديد حالات العنف التي تستوجب إحالتها على القضاء.
ويشهد المغرب مؤخرا موجة تصاعد العنف داخل الوسط المدرسي، ويهم تحديدا حالات اعتداء التلاميذ على الأساتذة داخل المؤسسات التعليمية، انتهت أشهر حالتي عنف مؤخرا باعتقال التلاميذ وتحويلهم على التحقيق القضائي، فيما يخوض الأساتذة سلسلة احتجاجات، مطالبين الدولة بمحاصرة الظاهرة عبر إقرار قوانين وإجراءات توفر حماية فعلية للمدرسين.
واضطر تصاعد موجة العنف داخل الوسط المدرسي، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، للتدخل بشكل شخصي في الموضوع، حيث عقد أمس الخميس، اجتماعا مع الأطر التربوية في وزارة التربية الوطنية، كما التزم أمس، خلال المجلس الحكومي، بإخراج القانون الإطار لمعالجة مظاهر العنف المدرسي قبل بداية العام المقبل، مؤكدا أن عملية صياغة القانون الإطار تتم على قدم وساق، لوضع أسس معالجة استراتيجية وعميقة للظاهرة.