بعدما قضى سجين سوري ثلاث سنوات بالسجون المغربية دون أن يصدر في حقه حكم قضائي، راسلت الرابطة العالمية للحقوق والحريات، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، من أجل حثه على تنفيذ قرار أممي قضى بإطلاق سراح السجين السوري عبد الرحمن فاروق الحاج علي.
وقالت المراسلة التي حصل « اليوم 24 » على نسخة منها، إن السجين السوري عبد الرحمن فاروق الحاج علي، معتقل بسجن سلا منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات (30 أكتوبر 2014)، بناء على مذكرة اعتقال دولية صدرت من العاصمة الرياض، بالرغم من أن لجنة مناهضة التعذيب الأممية أوصت العام الماضي، بإطلاق سراح السجين السوري، ما لم يكن متابعا في قضية أمام المحاكم المغربية.
وتوصلت لجنة مناهضة التعذيب الأممية، إلى قرار يقضي بعدم تسليم السجين السوري إلى السلطات السعودية خشية تعرضه للتعذيب، وهو ما التزمت به السلطات المغربية، دون أن تمتثل للشق الثاني من القرار الذي يقضي بإطلاق سراح السجين السوري.
وبحسب الرابطة العالمية للحقوق والحريات، أنشأ السوري عبد الرحمن فاروق قبل سنة 2007، مقاولة تجارية في المملكة العربية السعودية، وقام بتسجيل الشركة وجميع أصولها باسم الكفيل السعودي الجنسية، حتى يتمكن من ممارسة نشاطه التجاري، بمقتضى ما ينص عليه القانون السعودي.
وحين عاد إلى سوريا سنة 2007، اعتقل بتهمة « خيانة الأمانة » استناداً إلى شكوى رفعها كفيله السعودي بالرياض، يتهمه فيها باختلاس مبلغ مالي هام.
ورفضت السلطات السورية حينها تسليم عبد الرحمن إلى السعودية، باعتباره مواطنا سوريا، وعقب الأحداث التي شهدتها سوريا سنة 2013، غادر عبد الرحمن سوريا إلى المغرب، وتقدم بطلب اللجوء أمام مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، واستقر مع أسرته بالقنيطرة.
وبتاريخ 30 أكتوبر 2014 ألقي القبض عليه من طرف السلطات الأمنية المغربية، بناء على مذكرة اعتقال دولية، لتُصدر محكمة النقض بالرباط بعد شهرين، قرارا يقضي بإبداء الرأي بالموافقة على تسليم المطلوب إلى السلطات القضائية بالمملكة العربية السعودية، ليظل بسجن سلا خلال السنوات الثلاث الماضي دون أي متابع في أية قضية أمام القضاء المغربي.
ودعت المنظمة الحقوقية الدولية، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إلى احترام التزامات المغرب الدولية فيما يتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين.
كما دعته إلى التعجيل بإطلاق سراح السوري السجين، تنفيذا لقرار اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب.