وضعت مقررة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مريم وحساة، وهي برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الله بووانو، رئيس لجنة المالية في ورطة بسبب التقرير الذي قدمته باسم اللجنة، حول خلاصات وتفاصيل ما شهدته اللجنة من نقاش سياسي ومالي منذ إحالة مشروع قانون المالية على البرلمان.
وأثار تقديم التقرير المذكور، صباح اليوم في جلسة عمومية، من قبل المقررة المذكورة جدلا واسعا، بين البرلمانيين، لاسيما بعدما احتج رئيس الأغلبية البرلمانية، ادريس الأزمي الادريسي، على مضمون التقرير.
واعتبر الأزمي الإدريسي، في نقطة نظام أثناء تقديم التقرير، في سياق المناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية، أن التقرير الذي تم تقديمه “ترفضه الأغلبية البرلمانية”. ووصف الازمي الادريسي التقرير المقدم بكونه ورد بنفس معارض، ولم يعكس عموم النقاش الذي شهدته لجنة المالية. وقال إن التقرير يتسم “بعدم التوازن ونسب مقولات لفرق دون أخرى”، في إشارة إلى أن التقرير عكس وجهة نظر المعارضة دون الأغلبية، التي ساندت توجهات وإجراءات الحكومة في مشروع قانون المالية، حسب قوله.
وشدد رئيس الأغلبية على أن “هذا التقرير الذي قدمته المقررة لم يسبق أن تم بهذه الطريقة داخل مجلس النواب”. واتهم ذات المتحدث معدي التقرير بالتحامل، إذ فأل إن التقرير تضمن “تحاملا غير مسبوق”. ولفت إلى أن “الاغلبية تنبه إلى أن هناك إشكال حقيقي على مستوى التقرير، وهو مرفوض وغير مقبول”.
وختم بالقول إن التقرير في واد والنقاش الذي دار باللجنة في واد آخر. لكن المقررة مريم وحساة، قالت إنها لم تعد التقرير بنفسها بل اتفقت مع رئيس لجنة المالية، عبد الله بووانو، المحسوب على الأغلبية، ونبهت إلى أنها قبل أن تعد هذا التقرير استشارت مع بووانو على أنها ستقدم التقرير بالصيغة التي تقدمت بها اليوم أمام النواب في جلسة عمومية.
وقالت البرلمانية وحساة إنها اتفقت مع بووانو على ذكر كل فريق باسمه وما صدر عنه من مواقف أثناء النقاش العام والتفصيلي الذي جرى داخل لجنة المالية. وأضافت البرلمانية أن المشكل في إعداد التقارير سببه بالأساس قلة الموارد البشرية داخل المجلس، الذي حال دون إعداد التقرير بدقة أكثر بعدما لم تنته المناقشة داخل اللجنة إلا في حدود الساعة الثانية من ليلة/ صباح اليوم، مما حال دون إعداده في وفت وجيز.
واستغربت البرلمانية لاحتجاج الاغلبية. وقالت “لما كنت أعرض ما جاءت به الحكومة كان الكل راض ولم يحتج أي أحد، ولكن لما بسطت مواقف المعارصة من داخل اللجنة ما بقاش التقرير مزيان”. هذا، واستمر اللغط داخل الجلسة العامة المخصصة للمناقشة العامة للجزء الاول من مشروع قانون المالية، إلى أن تدخل الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، لتهدئة الأوضاع، بعدما حث المقررة على الاختصار ما أمكن وتقديم الخلاصات العامة للتقرير.