تحقيق يكشف مالكي وسائل الإعلام في المغرب

21 نوفمبر 2017 - 19:40

 

على الرغم من أن الدولة حررت مجال الإعلام ولم تعد تهيمن عليه منذ سنة 2015، إلا أن دراسة حديثة كشف أن الدولة لا زالت تستأثر بأعلى نسب المشاهدة والاستماع في المغرب، وتحكم قبضتها على أقوى الشبكات الإعلامية في البلد.

وكشفت دراسة أجراها موقع “لوديسك” بشراكة مع شبكة ومنظمة “مراسلون بلا حدود”، وعرضت نتائجها في ندوة نهاية الأسبوع الماضي، أن تسعة من بين 36 مقاولة إعلامية تابعة لوسائل الإعلام الأكثر تأثيرا بالبلد، مرتبطة مباشرة أو بشكل غير مباشر بالدولة، والحكومة والعائلة الملكية، أربعة منها تعتبر من بين المقاولات الإعلامية الأكثر أهمية في البلد على مستوى الإيرادات.

وتعد العائلة الملكية أحد الفاعلين الذين لا محيد عنهم في مجال الصناعة الإعلامية، فشركتها القابضة، الشركة الوطنية للاستثمار تظهر في الدراسة، من ضمن مسيري أربع مقاولات، ثلاث منهم توجد من بين المقاولات الخمس الأكثر أهمية في القطاع الإعلامي.

ومن بين أهم التساؤلات التي تثيرها الدراسة، هو حرص وجوه من عالم الاقتصاد والمالية على الاستثمار في الصحف التي لا تحقق أرباحا، منها خمس صحف فرنسية، تضمن من بين مسيريها أهم رجال الأعمال في البلد، إثنان منهم، عزيز أخنوش ومولاي حفيظ العلمي، وهما وزيران يمارسان مهامهما داخل حكومة سعد الدين العثماني.

وقال علي عمار، مدير نشر موقع “لوديسك” والمشرف على هذه الدراسة، إنه “لأول مدة تم وضع خارطة شاملة لمنظومة وسائل الإعلام المغربية، وهي تؤكد التوجه القلق لتكون كارتيلا للمصالح المشتركة في نقطة تقاطع السياسة وعالم الأعمال، ما يضر بالتعددية وبالتالي بالصحافة”.

التحقيق، الذي تطلب إنجازه ثلاثة أشهر من البحث، ركز على 46 وسيلة إعلامية و36 مقاولة تمتلكها، وكشف على أن الدولة هي أهم المالكين، فيما تبقى وسائل الإعلام الالكترونية الأكثر تجزؤ من حيث مالكيه.

الإعلام 2

من جانبه، قال مايكل ريديسك، مدير منظمة مراسلون بلا حدود الدولية تعليقا على نتائج الدراسة، أن وسائل الإعلام المغربية “يجب أن تكون قادرة على إظهار قدر أكبر من الاستقلال عن السلطة السياسية، والمصالح اللاقتصادية، من أجل القيام بدور أفضل في إعلام الرأي العام”.

كما رصدت الدراسة، إسهام سوق الإشهار في تغذية بيئة مبهمة تفلت من المراقبة العامة، حيث يمكن للجرائد التي تحظى بشعبية أن تكون ضحية المقاطعة، فيما لا زال قطاع التلفزيون الأكثر جاذبية للمستشهرين، حيث استأثر بنسبة 37 في المائة من سوق الإشهار خلال العام الجاري، وهي أكبر نسبة حصة من سوق الإشهار تليها سوق اللوحات الإشهارية بنسبة 29 في المائة.

وتعد هذه الدراسة حول مالكي وسائل الإعلام بالمغرب، والتي تم تطويرها من قبل مراسلون بلا حدود وتمويلها من طرف وزارة الفيدرالية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، نسخة مغربية من تجربة عممت على عدد من الدول منها الفيليبين وتونس وتركيا، فيما أنتجت النسخة المغربية، بنك معلومات حول الإعلام المغربي، قدم في موقع يمكن الولوج إليه للعموم، وبثلاث لغات.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

علي منذ 4 سنوات

السلطة المال الاعلام !!! تالوت خطير أليس هدا ما يفضي لواقعة التدافع في الصويرة ؟ الفاهم يفهم