900 "شيباني" مغربي بفرنسا يطالبون الحكومة بإنصافهم

16 نوفمبر 2017 - 22:21

تزامنا مع الزيارة، التي أجراها الوزير الأول الفرنسي، إيدوارد فيليب، للمغرب، مرفوقا بعشرة وزراء من حكومته، تعالت أصوات فاعلين جمعويين مغاربة بالخارج، مطالبة الحكومة المغربية، بالتدخل لدى الفرنسيين، لإنهاء مأساة 900 “شيباني” مغربي على الأراضي الفرنسية.

و”الشيباني”، لقب يطلق على المغاربيين، ممن هاجروا إلى فرنسا في سبعينيات القرن الماضي، والذين أحيلوا على التقاعد، وأجبرتهم فرنسا على ضرورة المكوث في أراضيها، لضمان استمرار استفادتهم من تقاعدهم الفرنسي، ما أجبر العديدين من كبار السن منهم  إما على البقاء في المهجر كراهية، أو العودة إلى مسقط الرأس، مقابل التخلي عن التقاعد.

جمعية “كاب جنوب”، التي تمثل عددا من المتقاعدين المغاربة في فرنسا، تخوض حملة لمطالبة الحكومة المغربية بالتدخل، لرفع الحيف على المتقاعدين المغاربة في فرنسا، الذين، مثل نظراءهم المغاربيين، ممن لا يحملون الجنسية الفرنسية، في حال الإقامة في بلدهم الأصلي، لأكثر من ستة أشهر، لاقتطاع الجزء الأكبر من حقوقه التقاعدية، المتمثلة في التقاعد التكميلي، والتغطية الصحية، وتعويضات السكن.

ويصف المدافعون عن حقوق المتقاعدين المغاربة ما تمارسه عليهم صناديق التقاعد الفرنسية، بالقانون التمييزي، مطالبين المسؤولين المغاربة، بالوقوف إلى جانب هذه الفئة من العمال المغاربة، الذين ساهموا بتحويلاتهم، لسنوات طويلة، في بناء اقتصاد بلادهم، إذ حق لهم أن يستفيدوا من خدمات ديبلوماسية بلدهم في المقابل.

ويعيش المتقاعدون بين شاطئي المتوسط مفارقة إنسانية، وقانونية، وسياسية، حيث إن المتقاعد الأوربي يستطيع الهجرة ناقلا معه حقه التقاعدي كاملا، بينما المتقاعد المغربي في أوربا، تواجهه قوانين صارمة تمنعه من العيش بشكل دائم في وطنه، لأن ذلك سيفقده جزءا كبيرا من تعويضاته التقاعدية.

كما يعيش في المغرب خمسون ألف متقاعد فرنسي بشكل دائم، وفي عام 2014 أقر البرلمان الفرنسي قانون التعويضات التقاعدية، الذي نص على فتح الباب أمام المتقاعدين الفرنسيين للعيش خارج دول الاتحاد الأوروبي، متمتعين بكامل تعويضاتهم الاجتماعية، بينما يحرم هذا القانون المتقاعدين من جنسيات أجنبية من هذا الحق، حتى ولو عاشوا وعملوا في فرنسا عقودا طويلة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.