الحكومة تسابق الزمن لضبط توزيع "قفة الفقراء"

23 نوفمبر 2017 - 22:02

بعد فاجعة وفاة 15 امرأة إثر تدافع من أجل الحصول على مساعدات في منطقة سيدي بولعلام، في إقليم الصويرة الأحد الماضي، وصدور تعليمات ملكية بتنظيم عمليات الإحسان وتوزيع المساعدات، شرعت الحكومة في بحث إصدار إطار قانوني جديد ينظم توزيع المساعدات في من طرف الجمعيات والمحسنين.

في هذا السياق انعقد اجتماع، صبيحة أول أمس، في مقر وزارة الداخلية ضم كلا من مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، نيابة عن رئيس الحكومة، الذي يوجد في مهمة رسمية بماليزيا، وعبدالوافي لفتيت وزير الداخلية، ومحمد أوجار، وزير العدل، ومحمد الحجوجي، الأمين العام للحكومة، وبسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، ومصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدي رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، ونور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية.

هذا، وعلم “اليوم24” أن وزير الداخلية قدم الخطوط العريضة لتوجهات مشروع قانون ينظم توزيع المساعدات، ليخلص الاجتماع إلى الاتفاق على المبادئ العامة التي ستعتمدها الحكومة من أجل بلورة مشروع القانون، إضافة إلى أن التوجهات المتفق عليها تضم جانبين: الأول، يشجع عمليات الإحسان من خلال رفع أي عراقيل تواجهها، والثاني، ضبط عمليات جمع الأموال، وتنظيم عملية توزيعها. وفي هذا الجانب الثاني سيكون للسلطة المحلية دور أساسي في تتبع عمليات توزيع المساعدات من خلال الترخيص والإشراف عليها.

وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت شدد في جلسة للأسئلة الشفوية، أول أمس، في مجلس المستشارين على أن مشروع القانون المنتظر لن يمس “بأسس التكافل والتضامن المتأصلة في تقاليد المجتمع المغربي”، مشددا على أنه لن يتم منع توزيع المساعدات من المحسنين، مذكرا بأن الإحسان العمومي يؤطره قانون يعود إلى سنة 1971، في ما لا يوجد أي قانون يؤطر عمليات توزيع المساعدات، باستثناء دورية وحيدة لوزارة الداخلية لا تطبق في غالب الأحيان بشكل دقيق. لفتيت أكد على أن الإطار القانوني المرتقب من شأنه أن يفسح المجال أمام الجمعيات والأشخاص بأن ينخرطوا في العمل الإحساني، وفي الوقت نفسه ينظم طريقة توزيع وجمع المساعدات، أي سيتم وضع شروط لتوزيع المساعدات بتنسيق مسبق مع السلطات.

وعلمت “أخبار اليوم” أن لجنة تشكلت من مختلف القطاعات الحكومية، شرعت منذ أمس في صياغة مشروع القانون الجديد، الذي ينتظر أن يُحال للمصادقة عليه في مجلس حكومي قبل أن يُحال على البرلمان.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الطاوسي منذ 4 سنوات

الحكومة يجب ان تسابق الزمن لمحاربة وإقلاع الفقر اما غير ذلك فماهي الا سياسة وسفسطة وتمقليع.

Bat Man منذ 4 سنوات

هل وزير الداخلية من يضع مشروع القانون ورئيس الحكومة يصادق عليه مشكلة هذه الحكومة أنها تمشي بدون سائق رسمي