القوات العمومية تمنع بالقوة مواطنين من لقاء بوليف

24 نوفمبر 2017 - 23:26

وجد محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلف بالنقل، نفسه أول أمس، أمام احتجاجات عدد من المواطنين بمدينة تاوريرت بعد منعهم من قبل القوات العمومية بقوة، من لقائه.

ورغم أن بوليف تابع جزء من هذا المنع، وفق ما أكده مصدر من المدينة، إلا أنه ركب سيارته وغادر إلى وجهته بعد انتهاء النشاط الرسمي الذي حضره إلى جانب عدد من المسؤولين بالمدينة، والمتعلق بتدشين المديرية الاقليمية للنقل بتاوريرت.

وكشف سعيد حداد، الناشط المدني بمدينة تاورريت، أنه بعد سماح المسؤولين لعدد من المواطنين بولوج مقر المديرية الجديدة للنقل ولقاء الوزير دون مشاكل، منع مواطنون آخرون بتعليمات من باشا المدينة، حتى لا يلجوا إلى مقر المديرية ويطرحوا المشاكل التي تعاني منها الساكنة على الوزير.

وأضاف نفس المتحدث في اتصال مع “اليوم24” أنه عندما حاول المواطنون “الممنوعون” من الدخول إلى البناية المذكورة، فوجؤوا بالقوات العمومية تدفعهم بقوة خارجها، مشيرا إلى أن المحتجين كان لديهم ملف مطلبي كانوا يتوخون أن يصل إلى الحكومة، وبالأخص كانوا ينوون وضعه في صورة وضعية البنية التحتية التي تعرفها بعض المناطق والطرقات التي تحتاج الى تهيئة وتعبيد وغيرها من البنيات التحتية التي تحتاج إلى تدخل الحكومة.

خلال عملية المنع (2)

ويظهر شريط فيديو لحادث دفع وإبعاد المواطنين للحيلولة دون لقاء بوليف، غضب العديد من المواطنين واستنكارهم ما أقدمت عليه القوات العمومية، من خلال رفع أصواتهم احتجاجا على هذا الاجراء الذي اعتبره بعض المتابعين لا يتماشى مع التوجهات الرسمية للدولة التي تدعو إلى إفساح المجال للمواطنين لإسماع أصواتهم للمسؤولين.

وفي نفس السياق، قال عبد الرزاق اليوسفي، الناشط النقابي بنقابة الإتحاد المغربي للشغل، إنه كان على المسؤولين وبالأخص الوزير بوليف أن يستقبل المواطنين المعنيين، وهم في الغالب نشطاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين والإنصات الى مطالبهم.

وأضاف المتحدث نفسه بأن واقع الحريات العامة في الإقليم عنوانه البارز هو قمع الحريات والمنع، لافتا في هذا السياق إلى أن الاتحاد المغربي للشغل توصل في ظرف 10 أيام بـ3 قرارات منع لأنشطته.

وأضاف اليوسفي، بأن السلطات قررت منع مهرجان خطابي كانت نقابة عمال شركة جمع النفايات المنزلية تنظيمه بالمدينة اليوم الجمعة، كما منعت المسيرة التي كانوا يعتزمون تنفيذها أيضا يوم الثلاثاء المقبل، وهي المسيرة التي سبق للمحتجين أن أعلنوا عنها بعدما لم يتوصلوا بجزء من مستحقاتهم، وقال: “في الريف كانوا يقولون بأن الإشكال يكمن في عدم وجود وسيط لتأطير المواطنين، لكن عندما توفر الوسيط هنا ونتحدث عن الإتحاد المغربي للشغل النقابة المعروفة لا يتم المنع” يضيف نفس المتحدث.

وكشف نفس المتحدث أن وضع الحريات متردي بالإقليم، ودفع حتى بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إعلان خروجها إلى الشارع، للتنديد بهذا الوضع ومطالبة الدولة بمراجعة هذه السياسية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

وليد منذ 4 سنوات

يركبون السيارات الفارهة و لا يهمهم الا مصالحهم الشخصية ....و المتضرر دوما المواطن المسكين الضعيف