أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء 23 شتنبر، وفق النتائج المعلنة إلى غاية صباح اليوم الخميس، عودة عدد كبير من أعضاء الحكومة المنتهية ولايتها إلى مجلس النواب، بعدما تمكنوا من حسم مقاعدهم في دوائر انتخابية مختلفة.
وضمت قائمة المرشحين الحكوميين 15 اسما من التحالف الحكومي السابق الذي كان يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال.
بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، تمكن وزير العدل عبد اللطيف وهبي من الظفر بمقعد عن الدائرة الانتخابية لتارودانت الشمالية، بعدما تصدر نتائج الدائرة، ليضمن بذلك عودته إلى المؤسسة التشريعية، كما حجزت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مقعدا عن دائرة سيدي يوسف بنعلي بمراكش.
من جهته حافظ محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على مقعده عن دائرة الرباط المحيط، بعدما تصدر النتائج في الدائرة التي خاض فيها المنافسة.
بدوره، تمكن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من حسم مقعد دائرة الرحامنة، بعدما تصدر نتائجها بحصيلة بلغت 16 ألفا و885 صوتا وفق النتائج المؤقتة المتداولة، كما ضمن أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، مقعده عن دائرة الرباط شالة.
وفي بني ملال، تمكن هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، من استعادة مقعده البرلماني، بعدما جاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية بالدائرة، ليعود بذلك إلى مجلس النواب بعد مغادرته إثر تعيينه في الحكومة.
الأحرار
من جهته، تمكن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، من حسم مقعده عن دائرة سيدي إفني، بعدما ظل في مقدمة المتنافسين خلال عملية الفرز.
كما عاد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى مجلس النواب بعدما ظفر بمقعد عن دائرة وزان، فيما تمكن لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من حسم مقعد دائرة تارودانت الشمالية، بعدما تصدر نتائجها بفارق مهم عن منافسيه.
وضمن التمثيلية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، تمكنت زكية الدريوش من الظفر بمقعد ضمن اللائحة الجهوية النسوية، بعدما آلت المقاعد السبعة في هذه اللائحة إلى سبعة أحزاب سياسية.
الاستقلال
أما حزب الاستقلال، فتمكن أمينه العام ووزير التجهيز والماء نزار بركة من الحفاظ على مقعده البرلماني عن دائرة العرائش.
كما حسم عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، مقعده عن دائرة تارودانت الجنوبية، فيما ضمن عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، مقعده عن دائرة وجدة أنجاد، بعدما جاء ضمن المراتب المؤهلة للمقاعد الأربعة المخصصة للدائرة.
وفي بنسليمان، تمكن رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، من الظفر بمقعد برلماني عن الدائرة، وفق النتائج المعلنة بشأن الاستحقاق.
زيدان الاستثناء داخل قائمة الوزراء
وبينما تمكنت أغلب الأسماء الحكومية التي دخلت السباق الانتخابي من العودة إلى المؤسسة التشريعية، لم يتمكن كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، من حسم مقعد دائرة اليوسفية، ليكون بذلك أبرز اسم حكومي يغادر السباق الانتخابي دون مقعد برلماني.
وكان زيدان قد خاض الانتخابات للمرة الأولى بدائرة اليوسفية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في رهان للحزب على حضور حكومي في دائرة تضم مقعدين. وتأتي خسارته في وقت تمكن فيه عدد من زملائه في الحكومة من العودة إلى مجلس النواب.
وتكشف هذه الحصيلة الأولية عن حضور قوي للوزراء وكتاب الدولة داخل البرلمان المقبل، بعدما تمكن 14 اسما من أصل 15 ممن دخلوا السباق من حسم مقاعدهم، مقابل خروج اسم حكومي واحد من المنافسة دون مقعد، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان النهائي عن النتائج.