في تطور جديد في ملف معتقلي حراك الريف، قدم المحام إسحاق شارية، العضو السابق في هيئة الدفاع عن المعتقلين، شكاية وصفها بـ »السرية »، إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، ضد الياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.
ورفض « شارية » الكشف عن مضمون الشكاية، وقال في تصريح لـ »اليوم 24″، « اخترت أن تكون الشكاية سرية لضمان عنصر المفاجئة في حال ما إذا أراد وكيل الملك تعميق البحث »، مشيرا إلى أنه قدم إلى الوكيل العام للملك « بداية الحجج »، وما يثبت تورط إلياس العماري في تأجيج الأوضاع.
وتشبث شارية بأقواله التي أدلى بها أمام هيئة المحكمة الأسبوع الماضي، وردا على تصريحات ناصر الزفزافي، التي كذب فيها أقوال محاميه، قال شارية، « أتفهم جيدا كلام ناصر الزفزافي والظروف التي دفعته لقول ذلك الكلام، وماذا يقع داخل السجن وداخل الزنزانة الانفراية، وما يقع من ضغوط لمؤسسات أخرى ».
وتأسف شارية إلى أن دفاع المعتقلين يمضون بالملف إلى ما لا يحمد عقباه، حسب قوله، مضيفا أن المعتقلين فضلوا أن يتبعوا استراتيجية دفاع اختارت الصمت وقبول العقوبة بدل الحقيقة والبراءة، لأنهم أضاعوا الآن دليل البراءة.
ويرى شارية أن دليل براءة المعتقلين، يثبت كيف كانوا يتصارعون خلال أيام الحراك وطيلة أيامه السلمية، مع المندسين المنتمين لحركة 18 شتنبر من أجل استقلال الريف، وكيف كانوا يتصارعون مع بعض المندسين من جهات سياسية متطرفة وكيف كانوا يواجهونهم، مؤكدا أن ما تحدث عنه أمام القاضي وما قدمه لوكيل الملك، هو دليل براءة المعتقلين، أما التزام الصمت والتضحية بحريتهم من أجل يبقى المسؤولون الحقيقيون خارج المحاكمة، تنفيذا لتعليمات جهات لم يسمها، فسيلقي بهم في السجن في نهاية المطاف.